إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٣٨ - ٢٧ شرح إعراب سورة النّمل
فَلَمََّا جََاءَتْهُمْ آيََاتُنََا مُبْصِرَةً نصب على الحال. قال أبو إسحاق: و يجوز «مبصرة» أي مبيّنة تبصر. قال الأخفش: و يجوز «مبصرة» مصدر، و كما يقال: «الولد مجبنة» .
قال سعيد عن قتادة وَ وَرِثَ سُلَيْمََانُ دََاوُدَ قال: ورث منه النبوّة و الملك صلّى اللّه عليه و سلّم وَ قََالَ يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ عُلِّمْنََا مَنْطِقَ اَلطَّيْرِ خبر ما لم يسم فاعله. و المنطق قد يقع لما يفهم بغير كلام، و اللّه جلّ و عزّ أعلم بما أراد.
يقال: إنّ الجنّ سخّرت له لأنه ملك مضارّها و منافعها، و سخّرت له الطير بأن جعل فيها ما يفهم عنه فكانت تستره من الشمس و غيرها. و قيل: لهذا تفقّد الهدهد.
الكلام في القول كما مضى في المنطق. يََا أَيُّهَا اَلنَّمْلُ اُدْخُلُوا مَسََاكِنَكُمْ فجاء على خطاب الآدميين لما خبر عنهن بأخبار الآدميين. لاََ يَحْطِمَنَّكُمْ يكون نهيا و جوابا، و النون للتوكيد.
وَ تَفَقَّدَ اَلطَّيْرَ فَقََالَ مََا لِيَ لاََ أَرَى اَلْهُدْهُدَ هذه قراءة المدنيين و أبي عمرو بإسكان الياء و قرءوا و ما لي لا أعبد الذي فطرني [يس: ٢٢]بتحريك الياء، فزعم قوم أنهم أرادوا أن يفرقوا بين ما كان مبتدأ و بين ما كان معطوفا على ما قبله، قال أبو جعفر:
و هذا ليس بشيء و إنما هي ياء النفس، من العرب من يفتحها، و منهم من يسكنها، فقرؤوا باللغتين و الدليل على هذا أن جماعة من جلّة القراء قرءوها جميعا بالفتح، منهم عبد اللّه بن كثير و عاصم و الكسائي، و أن حمزة قرأهما جميعا بالتسكين، و اللغة الفصيحة من ياء النفس أن تكون مفتوحة لأنها اسم و هي على حرف واحد فكان الاختيار أن لا تسكّن فيجحف بالاسم. أَمْ كََانَ مِنَ اَلْغََائِبِينَ بمعنى أبل.
لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذََاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ مؤكد بالنون الثقيلة، و هي لازمة هي