إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٨١ - ٣٧ شرح إعراب سورة الصّافات
«الذي» في موضع رفع على النعت لليوم و يجوز أن يكون في موضع خفض على النعت للفصل.
اُحْشُرُوا اَلَّذِينَ ظَلَمُوا وَ أَزْوََاجَهُمْ معطوف على «الذين» . و واحدهم زوج قال سفيان عن سماك عن النعمان عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال: وَ أَزْوََاجَهُمْ قرناؤهم و هو مبيّن في حديث شريك عن سماك عن النعمان قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول في قول اللّه جلّ و عزّ: اُحْشُرُوا اَلَّذِينَ ظَلَمُوا وَ أَزْوََاجَهُمْ قال: الزاني مع الزاني، و شارب الخمر مع شارب الخمر، و صاحب السرقة مع صاحب السرقة. و قال سفيان عن أبيه عن المسيب بن رافع عن ابن عباس «احشروا الذين ظلموا و أزواجهم» قال:
أشباههم. قال أبو جعفر: و هذه الأقوال لا تدفع لجلالة قائلها و أنها معروفة في اللغة يقال: هذا زوج هذا أي قرينه و شبهه، و من هذا قيل للرجل: زوج المرأة و للمرأة زوج الرجل و قيل للخفّين: زوجان لأن كل واحد منهما زوج لصاحبه، و لا يقال للاثنين إلا زوجان. و قال سعيد عن قتادة اُحْشُرُوا اَلَّذِينَ ظَلَمُوا وَ أَزْوََاجَهُمْ ، }قال: الكفار مع الكفار. وَ مََا كََانُوا يَعْبُدُونَ`مِنْ دُونِ اَللََّهِ قال الأصنام فَاهْدُوهُمْ إِلىََ صِرََاطِ اَلْجَحِيمِ يقال: هديته إلى الطريق و هديته الطريق أي دللته عليه، و أهديت الهديّة و هديت العروس و يقال أهديتها أي جعلتها بمنزلة الهدية.
و حكى عيسى بن عمر أنهم بفتح الهمزة. قال الكسائي: أي لأنهم و بأنهم.
في موضع نصب على الحال.
قال قتادة مستسلمون في عذاب اللّه.
وَ أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىََ بَعْضٍ يَتَسََاءَلُونَ فربما توهم الجاهل أن هذا من قول جلّ و عزّ: فَلاََ أَنْسََابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لاََ يَتَسََاءَلُونَ [المؤمنون: ١٠١]و ليس منه في شيء؛ لأن قوله جلّ و عزّ فَلاََ أَنْسََابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لاََ يَتَسََاءَلُونَ إنما هو لا يتساءلون بالأرحام فيقول أحدهم: