إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٢٠ - ٢٦ شرح إعراب سورة الشّعراء
هذا ما قاله أبو إسحاق في كتابه «في القرآن» قال: «أن» في موضع نصب مفعول له، و المعنى: لعلّك قاتل نفسك لتركهم الإيمان.
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلسَّمََاءِ آيَةً شرط و مجازاة. فَظَلَّتْ معناه فتظلّ، لأن الماضي يأتي بمعنى المستقبل في المجازاة. و قد ذكرنا «خاضعين» و لم يقل: خاضعات بما يستغني عن الزيادة.
أصل الكرم في اللغة الشرف و الفضل، فنخلة كريمة أي فاضلة كثيرة الثمر، و رجل كريم فاضل شريف صفوح، قال الفراء: و الزوج اللون.
إِذْ في موضع نصب، و اتل عليهم إذ نادى ربك موسى، و يدل على هذا أن بعده وَ اُتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرََاهِيمَ [الشعراء: ٦٩] أَنِ اِئْتِ اَلْقَوْمَ اَلظََّالِمِينَ .
قَوْمَ فِرْعَوْنَ بدل. أَ لاََ يَتَّقُونَ لأنهم غيّب عن المخاطبة، و يجوز ألا تتّقون بمعنى قل لهم، و مثله قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ [آل عمران: ١٢]بالتاء و الياء..
} وَ يَضِيقُ صَدْرِي وَ لاََ يَنْطَلِقُ لِسََانِي . قال الكسائي: القراءة بالرفع يعني في وَ يَضِيقُ صَدْرِي وَ لاََ يَنْطَلِقُ لِسََانِي من وجهين: أحدهما: الابتداء، و الآخر: بمعنى و إنّي يضيق صدري و لا ينطلق لساني يعني نسقا على «أخاف» . قال: و يقرأ بالنصب، و كلاهما وجه. قال أبو جعفر: الوجه الرفع؛ لأن النصب عطف على «يكذّبون» ، و هذا بعيد يدلّ على ذلك قوله: وَ اُحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسََانِي`يَفْقَهُوا قَوْلِي [طه: ٢٧]فهذا يدلّ على أن هذا كذا.
قال أبو إسحاق: أَنْ أَرْسِلْ في موضع نصب، أي أرسلنا لأن ترسل معنا بني إسرائيل، فامتنّ عليه فرعون بالتربية.