إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٤٣ - ٢٧ شرح إعراب سورة النّمل
و بضم الهاء و اثبات الواو على الأصل (فألقهو إليهم) ، و بحذف الواو و اثبات الضمة (فألقه إليهم) ، و اللغة الخامسة قرأ بها حمزة بإسكان الهاء (فألقه إليهم) و هذا عند النحويين لا يجوز إلا على حيلة بعيدة يكون يقدّر الوقف. و سمعت علي بن سليمان يقول: لا تلتفت إلى هذه اللغة، و لو جاز أن يصل و هو ينوي الوقف لجاز أن تحذف الإعراب من الأسماء.
أي و إنّ الكلام، أو أنّ مبتدأ الكلام «بسم اللّه الرّحمن الرّحيم» ، و أجاز الفراء [١]
إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمََانَ وَ إِنَّهُ بفتحهما جميعا على أن يكونا في موضع رفع بمعنى: ألقي إليّ أنه من سليمان، و أجاز أن يكونا في موضع نصب على حذف الخافض.
أَلاََّ تَعْلُوا عَلَيَّ ذكر أبو إسحاق في «أن» ثلاثة أوجه: تكون في موضع نصب على معنى بأن، و تكون في موضع رفع بمعنى ألقي إليّ أن، و الوجه الثالث أن تكون بمعنى أي مثل وَ اِنْطَلَقَ اَلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ اِمْشُوا [ص: ٦]المعنى أي امشوا و قالوا أن امشوا، و كذا «ألاّ تعلو عليّ» أي قال: لا تعلوا عليّ، و عن وهب بن منبّه أنه قرأ ألاّ تغلوا علي [٢] من غلا يغلو إذا تجاوز وَ أْتُونِي مُسْلِمِينَ يكتب بغير ياء لأن الواو لا تنفصل.
قََالَتْ يََا أَيُّهَا اَلْمَلَأُ أَفْتُونِي بتخفيف الهمزة الثانية اللغة الفصيحة، و إن شئت خففت الأولى وحدها، و إن شئت خففتهما جميعا، و إن شئت حققتهما جميعا، و هي أبعد اللغات لثقل الجمع بين همزتين. مََا كُنْتُ قََاطِعَةً أَمْراً حَتََّى تَشْهَدُونِ حذفت النون للنصب، و حذفت الياء لأن الكسرة دالة عليها و النون مع الفعل و هي رأس آية، و لا يجوز فتح النون و لو كان كذلك لكان الفعل مرفوعا.
أُولُوا هذا اسم للجمع و الواحد ذو. و روى الأعمش عن مجاهد قال: كان
[١] انظر معاني الفراء ٢/٢٩١.
[٢] انظر البحر المحيط ٧/٦٩، و هي قراءة الأشهب العقيلي أيضا.