إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٦٠ - ٢٢ شرح إعراب سورة الحجّ
٢٢ شرح إعراب سورة الحجّ
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ اَلنََّاسُ مرفوعون على النعت لأي، و أجاز المازني النصب على الموضع كما تقول: يا زيد الكريم أقبل. قال أبو إسحاق: هذا غلط من المازني، لأن زيدا يجوز الوقف و الاقتصار عليه، و لا يجوز يا أيّها و النّاس هم المقصودون.
و المعنى: يا ناس اتّقوا ربّكم. إِنَّ زَلْزَلَةَ اَلسََّاعَةِ و هي شدائدها، و رجفة الأرض، و الآيات الباهرة.
يَوْمَ تَرَوْنَهََا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ قال أبو إسحاق: تذهل تحيّر و تترك. مرضعة جارية على الفعل؛ لأن بعدها أَرْضَعَتْ و الكوفيون يقولون [١] : ما كان مخصوصا به المؤنث لم تدخل الهاء فيه نحو حائض و طالق و ما أشبههما. قال علي بن سليمان:
الدليل على أنّ هذا القول غلط إثبات الهاء في موضعه. وَ تَرَى اَلنََّاسَ سُكََارىََ وَ مََا هُمْ بِسُكََارىََ أي هي لشدّة الهول و خفقان القلب. و قرأ أبو هريرة وَ تَرَى اَلنََّاسَ سُكََارىََ [٢] يكونان مفعولين. قال سيبويه [٣] يقال: سكارى و سكارى قال: و قوم يقولون: سكرى شبّهوه بمرضى؛ لأنه آفة تدخل على العقل كالمرض. قال أبو جعفر:
قول سيبويه: و قوم يقولون: سكرى يدلّ على أنّ غير هذه اللغة أشهر منها.
[١] انظر معاني الفراء ٢/٢١٤.
[٢] انظر البحر المحيط ٦/٣٢٥، و مختصر ابن خالويه ٩٤، و معاني الفراء ٢/٢١٥.
[٣] انظر الكتاب ٤/١١٨.