إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٨٩ - ٢٤ شرح إعراب سورة النور
اَلزََّانِي لاََ يَنْكِحُ إِلاََّ زََانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً قد ذكرنا معناه و أن الوجه فيه أن يكون منسوخا و حرّم ذلك أن ينكح الرجل زانية و المرأة زانيا.
و قرأ أبو زرعة [١] بن عمرو بن جرير ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدََاءَ [٢] و فيه ثلاثة أوجه: يكون «شهداء» في موضع جرّ على النعت لأربعة، و يكون في موضع نصب بمعنى ثم لم يحضروا أربعة شهداء. و الوجه الثالث أن يكون حالا من النكرة. وَ لاََ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهََادَةً أَبَداً وَ أُولََئِكَ هُمُ اَلْفََاسِقُونَ .
إِلاَّ اَلَّذِينَ تََابُوا في موضع نصب على الاستثناء، و يجوز أن يكون في موضع خفض على البدل. و المعنى: و لا تقبلوا لهم شهادة أبدا إلا الذين تابوا.
وَ اَلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوََاجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدََاءُ إِلاََّ أَنْفُسُهُمْ على البدل و النصب على الاستثناء و على خبر يكون فَشَهََادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهََادََاتٍ بِاللََّهِ [٣] بالنصب قراءة أهل المدينة و أبي عمرو، و قراءة الكوفيين أَرْبَعُ شَهََادََاتٍ بِاللََّهِ [٤] بالرفع على الابتداء، و الخبر: أي فشهادة أحدهم التي تزيل عنه حدّ القاذف أربع شهادات، كما تقول: صلاة الظهر أربع ركعات، و النصب لأن معنى شهادة أن شهد، فالتقدير: فعليهم أن يشهد أحدهم أربع شهادات، أو فالأمر أن يشهد أحدهم أربع شهادات.
وَ اَلْخََامِسَةُ رفع بالابتداء، و الخبر «أنّ» وصلتها و معنى المخفّفة كمعنى الثقيلة؛ لأن معناها أنه. و قرأ أبو عبد الرحمن و طلحة (و الخامسة أنّ) [٥] بالنصب بمعنى و يشهد الشهادة الخامسة.
[١] أبو زرعة بن عمرو بن جرير البجلي الكوفي، روى عن أبي هريرة، و هو من التابعين الثقات ترجمته في:
غاية النهاية ١/٦٠٢.
[٢] انظر مختصر ابن خالويه ١٠٠.
[٣] انظر البحر المحيط ٦/٣٩٩، و كتاب السبعة لابن مجاهد ٤٥٢.
[٤] انظر البحر المحيط ٦/٣٩٩، و كتاب السبعة لابن مجاهد ٤٥٢.
[٥] انظر البحر المحيط ٦/٣٩٩، و معاني الفراء ٢/٢٤٧.