إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٢٧ - ٣٤ شرح إعراب سورة سبأ
٣٤ شرح إعراب سورة سبأ
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
اَلَّذِي في موضع خفض على النعت أو البدل، و يجوز أن يكون في موضع رفع على إضمار مبتدأ، و أن يكون في موضع نصب بمعنى أعني. و حكى سيبويه: الحمد للّه أهل الحمد بالنصب و الرفع و الخفض. وَ هُوَ اَلْحَكِيمُ اَلْخَبِيرُ مبتدأ و خبره.
يَعْلَمُ في موضع نصب على الحال، و يجوز أن يكون مستأنفا.
وَ قََالَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لاََ تَأْتِينَا اَلسََّاعَةُ قُلْ بَلىََ وَ رَبِّي قسم، و الجواب لَتَأْتِيَنَّكُمْ و قرأ أهل المدينة عالم الغيب [١] بالرفع لأن جواب القسم قد تقدّم فحسن الرفع بالابتداء و الخبر ما بعده، و يجوز أن يكون مرفوعا على إضمار مبتدأ، و يجوز النصب بمعنى أعني، و قرأ أبو عمرو و عاصم عََالِمِ اَلْغَيْبِ على النعت، و قرأ سائر الكوفيين علاّم الغيب [٢] بالخفض على النعت أيضا، فعالم يكون للقليل و الكثير و علاّم للكثير لا غير، و المستعمل و الأشبه في مثل هذا: عالم الغيب فإن قلت: علام الغيوب كان علاّم أشبه. و قرأ يحيى بن وثاب و الكسائي لا يعزب [٣] بكسر الزاي، يقال: عزب يعزب
[١] انظر تيسير الداني ١٤٦، و كتاب السبعة لابن مجاهد ٥٢٦.
[٢] و هذه قراءة ابن وثاب و الأعمش و حمزة و الكسائي، انظر البحر المحيط ٧/٢٤٨.
[٣] انظر تيسير الداني ١٤٦، و كتاب السبعة لابن مجاهد ٥٢٦.