إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٢٨ - ٣٤ شرح إعراب سورة سبأ
و يعزب. قال الفراء [١] : و الكسر أحبّ إليّ، و هي قراءة الأعمش. وَ لاََ أَصْغَرُ مِنْ ذََلِكَ وَ لاََ أَكْبَرُ بالفتح تعطفهما على «ذرّة» ، و قراءة العامة بالرفع على العطف على مثقال.
لِيَجْزِيَ منصوب بلام كي، و التقدير لتأتينّكم ليجزي.
و قرأ طلحة و عيسى أُولََئِكَ لَهُمْ عَذََابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ [٢] بالرفع على النعت لعذاب.
وَ يَرَى في موضع نصب معطوف على ليجزي، و يجوز أن يكون في موضع رفع على أنه مستأنف اَلَّذِينَ في موضع رفع بيرى. أُوتُوا اَلْعِلْمَ خبر ما لم يسمّى فاعله، اَلَّذِي في موضع نصب على أنه مفعول أول ليرى هُوَ اَلْحَقَّ مفعول ثان «و هو» فاصلة و الكوفيون يقولون: عماد، و يجوز الرفع على أن يكون «هو» مبتدأ و «الحقّ» خبره و النصب أكثر فيما كانت فيه الألف و اللام عند جميع النحويين، و كذا ما كان نكرة لا تدخله الألف و اللام فيشبه المعرفة فإن كان الخبر اسما معروفا نحو قولك: كان أخوك هو زيد. و زعم الفراء [٣] أن الاختيار فيه الرفع و كذا: كان أبو محمد هو عمرو.
و علّه في اختياره الرفع أنه لما لم يكن فيه ألف و لام أشبه النكرة في قوله: كان زيد هو جالس، لأن هذا لا يجوز فيه إلا الرفع.
وَ قََالَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلىََ رَجُلٍ و إن شئت أدغمت اللام في النون لقربها منها يُنَبِّئُكُمْ إِذََا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ و المعنى: يقول لكم «و إذا» في موضع نصب، و العامل فيها مزّقتم، و لا يجوز أن يكون العامل فيها ينبئكم لأنه ليس يخبرهم ذلك الوقت، و لا يجوز أن يكون العامل فيها ما بعد أنّ لأنه لا يعمل فيما قبله، و أجاز أبو إسحاق أن يكون العامل فيها محذوفا، و التقدير: إذا مزّقتم كلّ ممزّق بعثتم.
[١] انظر معاني الفراء ٢/٢٥١.
[٢] انظر تيسير الداني ١٤٦.
[٣] انظر معاني الفراء ٢/٣٥٢.