إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٩٦ - ٣٧ شرح إعراب سورة الصّافات
ليس في الأفعال يفعل، كما أنك إذا سمّيت بيعفر صرفته و إن سمّيته بيعفر لم تصرفه.
إِذْ أَبَقَ قال محمد بن يزيد: أصل أبق تباعد و منه: غلام آبق و أبق و قال غيره:
إنما قيل يونس أبق لأنه خرج لغير أمر اللّه جلّ و عزّ مستترا من الناس. إِلَى اَلْفُلْكِ اَلْمَشْحُونِ قال الفراء: [١] الفلك يذكّر و يؤنّث و يذهب به إلى معنى الجميع، و قال غيره:
إذا ذهب به إلى معنى الجمع فهو جمع فلك مثل: وثن و وثن.
فَسََاهَمَ قال محمد بن يزيد: فقارع قال: و أصله من السّهام التي تجال فَكََانَ مِنَ اَلْمُدْحَضِينَ أي من المغلوبين به. قال الفراء [٢] : يقال: دحضت حجّته و أدحضها اللّه و أصله من الزلق.
من ألام إذا أتى بما يجب أن يلام عليه مثل: أحمق فهو محمق، فأما الملوم فهو الذي يلام استحق ذلك أو لم يستحق.
قال الكسائي: لم يكسر «أنّ» لدخول اللام لأن اللام ليست لها. قال أبو جعفر:
و الأمر كما قال إنما اللام في جواب لو لا و عن ابن مسعود و ابن عباس «فلو لا أنه كان من المسبحين» قالا أي من المصلين. قال قتادة: كان يصلّي قبل ذلك فحفظ اللّه جل و عز له ذلك فنجاه. }قال الربيع بن أنس: لو لا أنه كان قبل ذلك له عمل صالح لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلىََ يَوْمِ يُبْعَثُونَ قال: و مكتوب في الحكمة أن العمل الصالح يرفع ربّه إذا عشر.
قال سعيد بن جبير: لما قال لا إله إلا أنت سبحانك أنّي كنت من الظالمين قذفه الحوت.
مما يسأل عنه يقال: خبّر اللّه جلّ و عزّ هاهنا أنه نبذ بالعراء و قال جلّ و عزّ لَوْ لاََ أَنْ تَدََارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرََاءِ وَ هُوَ مَذْمُومٌ [القلم: ٤٩]فالجواب أن اللّه جلّ و عزّ خبّر هاهنا أنه نبذه بالعراء و هو غير مذموم و لو لا نعمة اللّه جلّ و عزّ عليه لنبذه بالعراء و هو مذموم. و حكى الأخفش في جمع سقيم: سقمي و سقامى و سقام.
[١] انظر معاني الفراء ٢/٣٩٣.
[٢] انظر معاني الفراء ٢/٣٩٣.