إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٤٥ - ٢١ شرح إعراب سورة الأنبياء
٢١ شرح إعراب سورة الأنبياء
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
اِقْتَرَبَ لِلنََّاسِ حِسََابُهُمْ و لا يجوز في الكلام اقترب حسابهم للنّاس لئلا يتقدّم مضمر على المظهر لا يجوز أن ينوى به التأخير وَ هُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ابتداء و خبر، و يجوز النصب في غير القرآن على الحال. و المعنى: و هم في غفلة معرضون عن التأهب للحساب.
مََا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ نعت لذكر، و أجاز الكسائي و الفراء: محدثا بمعنى ما يأتيهم محدثا، و أجاز الفراء [١] رفع محدث على تأويل ذكر لأنك لو حذفت «من» رفعت ذكرا. إِلاَّ اِسْتَمَعُوهُ .
لاََهِيَةً قُلُوبُهُمْ قال الكسائي: أي إلاّ استمعوه لاهية قلوبهم، و أجاز الفراء [٢] أن يكون مخرّجا من المضمر الذي في يلعبون، و أجاز هو و الكسائي لاََهِيَةً قُلُوبُهُمْ [٣]
بالرفع بمعنى قلوبهم لاهية، و أجاز غيرهم الرفع على أن يكون خبرا بعد خبر أو على إضمار مبتدأ. وَ أَسَرُّوا اَلنَّجْوَى اَلَّذِينَ ظَلَمُوا و لم يقل: و أسرّ النجوى، و الفعل متقدّم لأن الفعل إذا تقدّم الأسماء وحد، و إذا تأخّر ثنّي و جمع للضمير الذي فيه، فكيف جاء هذا
[١] انظر معاني الفراء ٢/١٩٧ و البحر المحيط ٦/٢٧٥، و هي قراءة ابن أبي عبلة.
[٢] انظر معاني الفراء ٢/١٩٧.
[٣] انظر معاني الفراء ٢/١٩٧، و البحر المحيط ٦/٢٧٥، و هي قراءة ابن أبي عبلة و عيسى.