إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٤٤ - ٣٥ شرح إعراب سورة فاطر
٣٥ شرح إعراب سورة فاطر
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
اَلْحَمْدُ لِلََّهِ فََاطِرِ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ فيه ثلاثة أوجه: الخفض على النعت، و الرفع على إضمار مبتدأ، أو النصب على المدح، و حكى سيبويه [١] : الحمد للّه أهل الحمد، مثله، و كذا جََاعِلِ اَلْمَلاََئِكَةِ رُسُلاً و لا يجوز فيه التنوين لأنه لما مضى رُسُلاً مفعول ثان، و يقال: على إضمار فاعل لأن «فاعلا» إذا كان لما مضى مضافا لم يعمل شيئا أُولِي أَجْنِحَةٍ نعت، قال أبو إسحاق: أي أصحاب أجنحة مَثْنىََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ لم ينصرف لأن فيها علّتين: إحداهما أنها معدولة فهذا اتّفاق، و اختلف في الثانية لأن النحويين القدماء لم يذكروها. قال أبو إسحاق: العلّة الثانية أنّه عدل في حال نكرة و قال غيره: العلّة الثانية أنه صفة، و قول ثالث إنه معدول عن اثنين اثنين فهذه علّة ثانية.
و أجاز النحويون [٢] في غير القرآن: فلا ممسك له، على لفظ «ما» «و لها» على المعنى و أجازوا: وَ مََا يُمْسِكْ فلا مرسل لها على معنى «ما» ، و أجازوا: فلا ممسك لها، يكون بمعنى ليس و كذا «فلا مرسل له» و أجازوا: «ما يفتح اللّه للناس من رحمة» تكون «ما» بمعنى الذي.
[١] انظر الكتاب ٢/٥٧.
[٢] انظر معاني الفراء ٢/٦٦.