إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٨٣ - ٣٠ شرح إعراب سورة الرّوم
عكرمة أنه قرأ فسبحان اللّه حينا تمسون و حينا تصبحون [١] و هو منصوب على الظرف، و المعنى: حينا تمسون فيه و حينا تصبحون حتى يعود على حين من نعمته شيء، و مثله في القرآن يَوْماً لاََ تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً* [البقرة: ٤٨]قال أبو جعفر: و سمعت علي بن سليمان يقول: حروف الخفض لا تحذف و لكن تقدّر فيه الهاء فقط.
وَ لَهُ اَلْحَمْدُ و يجوز النصب على المصدر.
وَ مِنْ آيََاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرََابٍ أَنْ في موضع رفع بالابتداء، }و كذا أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوََاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهََا . وَ جَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَ رَحْمَةً روي عن ابن عباس المودّة حبّ الرجل امرأته، و الرحمة رحمته إياها أن يصيبها سوء.
بيّن جلّ و عزّ آياته الدالة عليه بخلق السّموات و الأرض و اختلاف اللسان في الفم و اختلاف اللغات و اختلاف الألوان و الصور على كثرة الناس فما تكاد ترى أحدا إلا و أنت تفرق بينه و بين الآخر، فهذا من أدلّ دليل على المدبّر و الباري؛ لأن من صنع شيئا غيره لم يكن فيه هذا التفريق.
وَ مِنْ آيََاتِهِ أَنْ تَقُومَ اَلسَّمََاءُ وَ اَلْأَرْضُ بِأَمْرِهِ أي تقوم بلا عمد بقدرته، و جعله أمرا مجازا كما يقال: هذا أمر عظيم.
و في معنى يَسْمَعُونَ قولان: يقبلون مثل قوله: سمع اللّه لمن حمده، و الآخر
[١] انظر البحر المحيط ٧/١٦٢، و مختصر ابن خالويه ١١٦.