إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٠٠ - ٢٤ شرح إعراب سورة النور
من ماء جاء هذا هكذا. و قيل: أصل خلق النار و النور من الماء. فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلىََ بَطْنِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلىََ رِجْلَيْنِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلىََ أَرْبَعٍ و من مشى على أكثر من أربع فهو يمشي على أربع، و غلب ما يعقل لمّا اجتمع مع ما لا يعقل؛ لأنه المخاطب و المتعبّد.
مُذْعِنِينَ في موضع الحال.
أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ اِرْتََابُوا فأنكر اللّه عليهم ذلك لما أظهر من البراهين فقال: بَلْ أُولََئِكَ هُمُ اَلظََّالِمُونَ .
و قرأ الحسن إِنَّمََا كََانَ قَوْلَ اَلْمُؤْمِنِينَ [١] جعله اسم كان و الخبر أَنْ يَقُولُوا .
قُلْ لاََ تُقْسِمُوا نهاهم عن الحلف لأنّ عزمهم كان على غير ذلك فهم آثمون إذا حلفوا. طََاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ على إضمار لتكن طاعة، و يجوز أن يكون المعنى: طاعة أولى بكم.
قال أبو إسحاق: يجوز طاعة بالنصب يعني على المصدر.
فَإِنْ تَوَلَّوْا في موضع جزم بالشرط، و الأصل تتولّوا فحذفت إحدى التاءين لدلالة الأخرى، و حذفت النون للجزم، و الجواب في الفاء و ما بعدها.
فكان في هذه الآية دلالة عن نبوّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم لأن اللّه أنجز ذلك الوعد، و كان
[١] قول: بالرفع، و هي قراءة عليّ و ابن أبي إسحاق أيضا، انظر البحر المحيط ٦/٤٢٩.