إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٦٩ - ٢٩ شرح إعراب سورة العنكبوت
نصب بمعنى: ساء شيئا يحكمون، و التقدير الآخر أن يكون «ما» في موضع رفع بمعنى ساء الشيء حكمهم و قدرها أبو الحسن بن كيسان تقديرين آخرين سوى ذينك: أحدهما أن يكون «ما» مع يحكمون بمنزلة شيء واحد، كما تقول:
أعجبني ما صنعت أي صنيعك، قال: و إن قلت ساء صنيعك لم يجز، و التقدير الآخر أن يكون «ما» لا موضع لها من الإعراب و قد قامت مقام الاسم لساء، و كذا نعم و بئس. قال أبو الحسن بن كيسان: و أنا أختار أن أجعل لما موضعا في كلّ ما أقدر عليه نحو قول اللّه جلّ و عزّ فَبِمََا رَحْمَةٍ مِنَ اَللََّهِ [آل عمران: ١٥٩]، و كذا فَبِمََا نَقْضِهِمْ مِيثََاقَهُمْ* [النساء: ١٥٥]، و كذا: أَيَّمَا اَلْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ [القصص: ٢٨] «ما» في موضع خفض في هذا كلّه و ما بعدها تابع لها، و كذا إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مََا بَعُوضَةً [البقرة: ٢٦] «ما» في موضع نصب و بعوضة تابعة لها.
مَنْ كََانَ يَرْجُوا لِقََاءَ اَللََّهِ أهل التفسير على أنّ المعنى: من كان يخاف الموت فليفعل عملا صالحا فإنه لا بدّ أن يأتيه، و «من» في موضع رفع بالابتداء، و «كان» في موضع الخبر و في موضع جزم بالشرط و «يرجو» في موضع خبر كان، و المجازاة فَإِنَّ أَجَلَ اَللََّهِ لَآتٍ .
وَ وَصَّيْنَا اَلْإِنْسََانَ بِوََالِدَيْهِ حُسْناً قال أبو إسحاق: مثل و وصينا الإنسان بوالديه ما يحسن، قال: رويت إحسانا، و المعنى: و وصّينا الإنسان بوالديه أن يحسن إليهما إحسانا.
قيل: معناه يبيّن أمرهم لأن المبيّن للأمر هو العالم به.
وَ قََالَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّبِعُوا سَبِيلَنََا قال أبو إسحاق: أي الطريق الذي نسلكه في ديننا. وَ لْنَحْمِلْ خَطََايََاكُمْ قال: هو أمر في تأويل شرط و جزاء أي إن تتّبعوا سبيلنا حملنا خطاياكم، كما قال: [الوافر]