إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٠٦ - ٣٣ شرح إعراب سورة الأحزاب
٣٣ شرح إعراب سورة الأحزاب
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ ضممت أيا لأنه نداء مفرد و التنبيه لازم لها و النبي نعت لأيّ عند النحويين إلاّ الأخفش فإنه يقول: إنه صلة لأي، و هو خطأ عند أكثر النحويين لأن الصلة لا تكون إلاّ جملة و الاحتيال له فيما قال: إنه لما كان نعتا لازما سماه صلة فهكذا الكوفيون يسمون نعت النكرة صلة لها، و أجاز بعض النحويين [١] النصب، اِتَّقِ اَللََّهَ حذفت الياء لأنه أمر. وَ لاََ تُطِعِ اَلْكََافِرِينَ وَ اَلْمُنََافِقِينَ أي لا تطعهم فيما نهيت عنه و لا تمل إليهم، و دلّ بقوله جلّ و عزّ: إِنَّ اَللََّهَ كََانَ عَلِيماً حَكِيماً على أنه إنما كان يميل إليهم استدعاء لهم إلى الإسلام أي لو علم اللّه جلّ و عزّ أن ميلك إليهم فيه منفعة لما نهاك عنه لأنه حكيم.
وَ اِتَّبِعْ مََا يُوحىََ إِلَيْكَ أي من اجتنابهم.
وَ تَوَكَّلْ عَلَى اَللََّهِ أي في الخوف من ضررهم. وَ كَفىََ بِاللََّهِ وَكِيلاً أي كافيا لك مما تخافه منهم «وكيلا» نصب على البيان أو على الحال.
مََا جَعَلَ اَللََّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ «من» زائدة للتوكيد، و شبه هذا بالأول أنّه لم
[١] انظر أسرار العربية ص ٢٢٩.