إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٢٢ - ٢٦ شرح إعراب سورة الشّعراء
قََالَ فِرْعَوْنُ وَ مََا رَبُّ اَلْعََالَمِينَ فأجابه موسى صلّى اللّه عليه و سلّم} فـ قََالَ رَبُّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ مََا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ أي إذا نظرتم إلى السموات و الأرض و ما فيهما من الآيات و الحوادث علمتم و أيقنتم أنّ لهما صانعا و مدبّرا.
عليهم من الأول و أدنى إلى أفهامهم من الأول.
فخاطب موسى صلّى اللّه عليه و سلّم الجماعة بما هو أقرب.
فجاء بدليل يفهمونه عنه لأنهم يعلمون أنهم قد كان لهم آباء، و أنهم قد فنوا، و أنهم لا بدّ لهم من مفن، و أنهم قد كانوا بعد أن لم يكونوا و أنهم لا بد لهم من مكوّن.
قََالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ اَلَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ فأجابه موسى صلّى اللّه عليه و سلّم عن هذا} بأن قََالَ رَبُّ اَلْمَشْرِقِ وَ اَلْمَغْرِبِ ليس ملكه كملكك لأنك إنما تملك بلدا واحدا لا يجوز أمرك في غيره و يميت من لا تحبّ أن يموت، و الذي أرسلني يملك المشرق و المغرب و ما بينهما إن كنتم تعقلون فستتبيّنون ما قلت.
قََالَ لَئِنِ اِتَّخَذْتَ إِلََهَاً غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ اَلْمَسْجُونِينَ فرفق به موسى صلّى اللّه عليه و سلّم} فـ قََالَ أَ وَ لَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ أي أ تجعلني من المسجونين و لو جئتك بشيء تتبيّن به صدق ما جئت به.
فلم يحتج الشرط إلى جواب عند سيبويه لأن ما تقدّم يكفي منه.
قََالُوا أَرْجِهْ وَ أَخََاهُ قال أبو إسحاق: أي أخّره عن وقتك و أخّر استتمام مناظرته