إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٤٢ - ٢٠ شرح إعراب سورة طه
فتشقيا؛ لأن المعنى معروف، و آدم صلّى اللّه عليه و سلّم هو المخاطب و المقصود. قال الحسن: في قوله: فَلاََ يُخْرِجَنَّكُمََا مِنَ اَلْجَنَّةِ فَتَشْقىََ قال: يعني شقاء الدنيا لا ترى ابن آدم إلاّ ناصبا.
قال الفراء: هو أن يأكل من كدّ يديه.
}قراءة أبي عمرو و أبي جعفر و الأعمش و حمزة و الكسائي، و قرأ عاصم و نافع و إنك [١] بكسر الهمزة. فالفتح على أن تكون «أنّ» اسما في موضع نصب عطفا على «أن» و المعنى: و إنّ لك أنّك لا تظمأ فيها، و يجوز أن يكون في موضع رفع عطفا على الموضع، و المعنى: ذلك أنّك لا تظمأ فيها، و الكسر على الاستئناف و على العطف على «إن لك» .
قال الفراء [٢] : وَ طَفِقََا .
في العربية أقبلا: و قيل: جعلا يلصقان عليهما الورق ورق التين.
وَ عَصىََ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوىََ قلبت الياء ألفا لتحرّكها و تحرّك ما قبلها، و لهذا كتبه الكوفيون بالياء ليدلّوا على أصله.
ثُمَّ اِجْتَبََاهُ رَبُّهُ أي اختاره فَتََابَ عَلَيْهِ وَ هَدىََ أي و هداه للتوبة و روى حمّاد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم في قول اللّه جلّ و عزّ فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً قال: عذاب القبر.
أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ أي يبيّن لهم، و هذه قراءة أبي عبد الرحمن و قتادة بالياء. و قد تكلّم النحويون فيه لأنه مشكل من أجل الفاعل ليهد. فقال بعضهم: «كم» الفاعل، و هذا خطأ لأن كم استفهام فلا يعمل فيها ما قبلها، و قال أبو إسحاق: المعنى: أ فلم يهد لهم الأمر بإهلاكنا من أهلكنا. قال: و حقيقة «أ فلم يهد لهم» أ فلم يبيّن لهم بيانا يهتدون به لأنهم كانوا يمرّون على منازل عاد و ثمود فلذلك قال جلّ و عزّ: يَمْشُونَ فِي مَسََاكِنِهِمْ
[١] انظر كتاب السبعة لابن مجاهد ٤٢٤، و البحر المحيط ٦/٢٦٣.
[٢] انظر معاني الفراء ٢/١٩٤.