إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٦٣ - ٣٦ شرح إعراب سورة يس
بالتخفيف و زعم الفراء أن معنى طََائِرُكُمْ مَعَكُمْ أي رزقكم و عملكم و بَلْ لخروج من كلام إلى كلام أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ابتداء و خبر.
وَ جََاءَ مِنْ أَقْصَا اَلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعىََ و في موضع آخر رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى اَلْمَدِينَةِ يَسْعىََ [القصص: ٢٠]و المعنى واحد إلاّ أن حقّ الظروف أن تكون في آخر الكلام، و تقديمها مجاز. ألا ترى أن معنى: إنّ في الدار زيدا، إن زيدا في الدار، قََالَ يََا قَوْمِ اِتَّبِعُوا اَلْمُرْسَلِينَ .
اِتَّبِعُوا مَنْ لاََ يَسْئَلُكُمْ أَجْراً هذا يدلّ على إعادة الفعل وَ هُمْ مُهْتَدُونَ محمول على معنى «من» .
و قرأ الأعمش و حمزة وَ مََا لِيَ لاََ أَعْبُدُ بإسكان الياء و هذه ياء النفس تفتح و تسكّن، إذا كان ما قبلها متحرّكا فالفتح لأنها اسم فكره أن يكون اسم على حرف واحد ساكنا، و الإسكان لاتصالها بما قبلها، و موضع لاََ أَعْبُدُ موضع نصب على الحال.
إِنْ يُرِدْنِ اَلرَّحْمََنُ بِضُرٍّ شرط و مجازاة، و علامة الجزم فيه حذف الضمة من الدال و حذفت الياء التي قبل الدال لالتقاء الساكنين. و القول في الياء التي بعد النون كما تقدّم من الفتح و الإسكان إلاّ أنك إذا أسكنتها حذفتها في الإدراج لالتقاء الساكنين و جواب الشرط لاََ تُغْنِ عَنِّي .
فأما ما روي عن عاصم أنه قرأ إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ بفتح النون فلحن لأنه في موضع جزم فإذا كسرت النون جاز لأنها النون التي تكون مع الياء لا نون الإعراب. قال أبو إسحاق: أشهد الرسل على إيمانه فقال: إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ .