إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٩١ - ٢٤ شرح إعراب سورة النور
يَعِظُكُمُ اَللََّهُ أَنْ تَعُودُوا في موضع نصب.
فتواعدهم اللّه جلّ و عزّ على إرادة الفسق أي إذاعة الفاحشة في الذين آمنوا وَ اَللََّهُ يَعْلَمُ أي يعلم مقدار عظم هذا الذنب و المجازاة عليه، و يعلم كل شيء.
هو من ذوات الواو و إن كان قد كتب بالياء. و روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ; في قوله: وَ لَوْ لاََ فَضْلُ اَللََّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ مََا زَكىََ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً قال: ما اهتدى أحد من الخلائق لشيء ينفع به نفسه أو ينفي به ما يدفعه عن نفسه.
وَ لاََ يَأْتَلِ أُولُوا اَلْفَضْلِ مِنْكُمْ حذفت الياء للجزم، قرأ يزيد بن القعقاع و زيد بن أسلم. و لا يتألّ أولوا الفضل [١] حذفت الألف للجزم. و المعنى واحد، كما تقول:
فلان يتكسّب و يكتسب.
من أحسن ما قيل في هذا أنه عام لجميع الناس القذفة من ذكر و أنثى، و التقدير:
الذين يرمون الأنفس المحصنات فدخل في هذا المذكّر و المؤنّث. و كذا: في الذين يرمون، إلاّ أنه غلّب المذكّر على المؤنّث.
و قرأ مجاهد يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اَللََّهُ دِينَهُمُ اَلْحَقَّ [٢] يرفع الحقّ على أنه نعت للّه جلّ و عزّ. قال أبو عبيد: و لو لا كراهة خلاف الناس لكان الوجه الرفع، ليكون نعتا للّه جلّ
[١] انظر البحر المحيط ٦/٤٠٤، و مختصر ابن خالويه ١٠١.
[٢] انظر البحر المحيط ٦/٤٠٥.