إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٤٨ - ٢٧ شرح إعراب سورة النّمل
خمسة أوجه: منها أن يكون التقدير: لأنّا دمّرناهم و تكون أن في موضع نصب، و يجوز أن تكون في موضع رفع بدلا من عاقبة، و ليجوز أن تكون في موضع نصب على خبر كان و يجوز أن تنصب عاقبة على خبر كان و تكون أنّ في موضع رفع على أنّها اسم كان، و يجوز أن تكون في موضع رفع على إضمار مبتدأ تبيينا للعاقبة، و التقدير: من أنّا دمرناهم، و من قرأ أَنََّا دَمَّرْنََاهُمْ جعلها مستأنفه قال أبو حاتم: و في حرف أبيّ أن دمّرناهم [١] تصديقا لفتحها.
فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خََاوِيَةً بِمََا ظَلَمُوا النصب على الحال، و الرفع من خمسة أوجه تكون «بيوتهم» بدلا من تلك و «خاوية» خبر الابتداء، و تكون «بيوتهم» خبرا و «خاوية» خبرا ثانيا كما يقال: هذا حلو حامض، و تكون «خاوية» على إضمار مبتدأ أي هي خاوية، و تكون بدلا من بيوتهم لأن النكرة تبدل من المعرفة.
وَ لُوطاً إِذْ قََالَ لِقَوْمِهِ بمعنى و أرسلنا لوطا أو و اذكر لوطا.
أَ إِنَّكُمْ بتخفيف الهمزة الثانية اختيار الخليل و سيبويه رحمهما اللّه فأما الخط فالسبيل فيه أن يكتب بألفين على الوجوه كلّها لأنها همزة مبتدأة دخلت عليها ألف الاستفهام. وَ تَأْتُونَ فِي نََادِيكُمُ اَلْمُنْكَرَ [العنكبوت: ٢٩]. قال مجاهد: كان يجامع بعضهم بعضا في المجالس.
و قرأ الحسن و ابن أبي إسحاق فَمََا كََانَ جَوََابَ قَوْمِهِ إِلاََّ أَنْ قََالُوا جعلا «أن» خبر كان، فما كان جواب قومه إلاّ قولهم. و قرأ عاصم قَدَّرْنََاهََا [٢] مخفّفا، و المعنى واحد يقال: قدرت الشيء قدرا و قدرا و قدّرته.
قُلِ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ قال الفراء [٣] : المعنى قيل للوط صلّى اللّه عليه و سلّم قل الحمد للّه على هلكهم
[١] انظر تيسير الداني ١٣٦، و البحر المحيط ٧/٨٢.
[٢] انظر كتاب السبعة لابن مجاهد ٤٨٤.
[٣] انظر كتاب السبعة لابن مجاهد ٤٨٤.