إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٩٩ - ٣٢ شرح إعراب سورة السجدة
٣٢ شرح إعراب سورة السجدة
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
} الم`تَنْزِيلُ اَلْكِتََابِ لاََ رَيْبَ فِيهِ الاجتماع على رفع تنزيل، و رفعه من ثلاثة أوجه:
أحدها بالابتداء و الخبر لاََ رَيْبَ فِيهِ ، و الثاني على إضمار مبتدأ أي هذا المتلو تنزيل، و الثالث بمعنى هذه الحروف تنزيل و «ألم» تدل على الحروف كلها كما تدل عليها أ ب ت ث. و لو كان تنزيل منصوبا على المصدر لجاز كما قرأ الكوفيون إِنَّكَ لَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ`عَلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ`تَنْزِيلَ اَلْعَزِيزِ اَلرَّحِيمِ [يس: ٣-٥].
أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَرََاهُ «أم» تدلّ على خروج من حديث إلى حديث بَلْ هُوَ اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ مبتدأ و خبره، و كذا اَللََّهُ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ مََا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ أي للكافرين من مولى يمنع من عذابهم وَ لاََ شَفِيعٍ ، و يجوز بالرفع على الموضع أَ فَلاََ تَتَذَكَّرُونَ هذه الموعظة.
اَلَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ و قرأ أبو جعفر و أبو عمرو و ابن كثير خَلَقَهُ [١] بإسكان اللام و نصبه في هذه القراءة على المصدر عند سيبويه مثل صُنْعَ اَللََّهِ اَلَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ [النمل: ٨٨]، و عند غيره على البدل من «كلّ» أي الّذي أحسن خلق كلّ شيء و هما مفعولان على مذهب بعض النحويين بمعنى أفهم كلّ شيء خلقه و خَلَقَهُ على أنه فعل
[١] انظر تيسير الداني ١٤٤، و كتاب السبعة لابن مجاهد ٥١٦.