إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٩٨ - ٣١ شرح إعراب سورة لقمان
إِنَّ اَللََّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلسََّاعَةِ وَ يُنَزِّلُ [١] اَلْغَيْثَ زعم الفراء [٢] أن في هذا معنى النفي أي ما لم يعلمه أحد إلاّ اللّه جل و عز. قال أبو جعفر: إنما صار فيه معنى النفي و الإيجاب بتوقيف الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم على ذلك لأنه صلّى اللّه عليه و سلّم في قول اللّه جلّ و عزّ وَ عِنْدَهُ مَفََاتِحُ اَلْغَيْبِ [الأنعام: ٥٩]لا يعلمها إلاّ هو أنها هذه. قال أبو إسحاق: فمن زعم أنه يعلم شيئا من هذا فقد كفر إِنَّ اَللََّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلسََّاعَةِ وَ يُنَزِّلُ اَلْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ مََا فِي اَلْأَرْحََامِ وَ مََا تَدْرِي نَفْسٌ مََا ذََا تَكْسِبُ غَداً وَ مََا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ و من العرب من يقول: بأيّة أرض. فمن قال:
بأيّ أرض قال: تأنيث الأرض يكفي من تأنيث أي، و من قال: بأيّة أرض قال: أي تنفرد تأتي بغير إضافة لو قال: جاءتني امرأة، قلت أيّة إِنَّ اَللََّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ نعت لعليم أو خبر بعد خبر.
[١] انظر تيسير الداني ١٤٣.
[٢] انظر معاني الفراء ٢/٣٣٠.