إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٧ - ١٩ شرح إعراب سورة مريم
قال الأخفش: سَوِيًّا نصب على الحال. قال أبو جعفر: و المعنى: يكفّ عن الكلام في هذه الحال.
فَأَوْحىََ إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَ عَشِيًّا ظرفان، و زعم الفراء أنّ العشيّ يؤنّث و يجوز تذكيره إذا أبهمت. قال: و قد يكون العشيّ جمع عشيّة.
يََا يَحْيىََ خُذِ اَلْكِتََابَ بِقُوَّةٍ و من أخذ يأخذ. الأصل أوخذ، حذفت الهمزة الثانية لكثرة الاستعمال، و قيل لاجتماع حرفين من حروف الحلق، و استغني عن الهمزة و كسرت الذال لالتقاء الساكنين. وَ آتَيْنََاهُ اَلْحُكْمَ صَبِيًّا على الحال.
وَ حَنََاناً عطف على الحكم. و في معناه قولان عن ابن عباس أحدهما قال:
تعطّف اللّه جلّ و عزّ عليه بالرحمة، و القول الآخر: ما أعطيه من رحمة الناس حتّى يخلّصهم من الكفر و الشرّ. وَ زَكََاةً في معناه قولان: أحدهما أنه أعطي الزيادة في الخير و النماء فيه، و القول الآخر أنّ اللّه جلّ و عزّ زكّاه بأن وصفه أنه زكيّ تقيّ فقال جلّ و عزّ: وَ كََانَ تَقِيًّا .
وَ بَرًّا بِوََالِدَيْهِ عطف على تقي.
وَ سَلاََمٌ عَلَيْهِ رفع بالابتداء، و حسن الابتداء بالنكرة لأن فيها معنى الدعاء.
و معنى سلام عليك و سلام اللّه عليك واحد في اللغة.
فَأَرْسَلْنََا إِلَيْهََا رُوحَنََا و هو جبرائيل ٧. سمّي روحا لأنه يأتي بما يحيا به العباد من الوحى فلما كان ما يأتي به يحيا العباد به سمّي روحا و لهذا سمّي عيسى صلّى اللّه عليه و سلّم روحا فَتَمَثَّلَ لَهََا بَشَراً سَوِيًّا على الحال.