إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٥٧ - ٣٥ شرح إعراب سورة فاطر
استحقّه لا يقدر أحد أن يبدّل ذلك، و لا يحوّله.
قال أبو إسحاق: لِيُعْجِزَهُ لتفوته...
وَ لَوْ يُؤََاخِذُ اَللََّهُ اَلنََّاسَ بِمََا كَسَبُوا مهموز؛ لأن العرب تقول: أخذت فلانا بكذا و كذا، و لا يقال: و أخذت، و لكن إن خفّفت الهمزة في يؤاخذ جاز فقلت يؤاخذ تقلبها واوا. فإن قال قائل: فلم لا يقلبها ألفا و هي مفتوحة؟قلت: هذا محال لأن الألف لا يكون ما قبلها أبدا إلا مفتوحا. عَلىََ ظَهْرِهََا يعود على الأرض و قد تقدّم ذكرها.
فَإِذََا جََاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اَللََّهَ كََانَ بِعِبََادِهِ بَصِيراً لا يجوز أن يكون العامل في إذا بصيرا، كما لا يجوز: اليوم أنّ زيدا خارج، و لكن العامل فيها جاء لشبهها بحروف المجازاة، و قد يجازى بها، كما قال: [الطويل] ٣٥٨-
إذا قصرت أسيافنا كان وصلها # خطانا إلى أعدائنا فنضارب [١]
[١] الشاهد لقيس بن الخطيم الأنصاري في ديوانه ٨٨، و خزانة الأدب ٧/٢٥، و الكتاب ٣/٦٩، و شرح أبيات سيبويه ٢/١٣٧، و شرح المفصّل ٧/٤٧، و للأخنس بن شهاب في خزانة الأدب ٥/٢٨، و شرح اختيارات المفضّل ص ٩٣٧، و لكعب بن مالك في فصل المقال ٤٤٢، و ليس في ديوانه، و لشهم بن مرّة في الحماسة الشجرية ١/١٨٦، و لعمران بن حطان في شعر الخوارج ص ٤٠٦، و بلا نسبة في شرح المفصل ٤/٩٧، و المقتضب ٢/٥٧.