نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٦ - باب تأويل ما يوهم التشبيه
خلقها في ستّة أيّام ليظهر للملائكة ما يخلقه منها شيئا بعد شيء فيستدلّ[١] بحدوث ما يحدث على اللّه تعالى ذكره مرّة (بعد مرة)[٢]، و لم يخلق اللّه العرش لحاجة به إليه لأنّه غنيّ عن العرش و عن جميع ما خلق، لا يوصف بالكون على العرش لأنّه ليس بجسم، تعالى (اللّه)[٣] عن صفة خلقه علوّا كبيرا»[٤].
٣- و عن الصّادق ٧، فى قوله تعالى: «وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ»[٥] قال: «يعنى ملكه لا يملكها أحد معه[٦]، و القبض من اللّه تعالى[٧] فى موضع آخر المنع و البسط، الإعطاء و التوسيع، كما قال اللّه تعالى «وَ اللَّهُ يَقْبِضُ وَ يَبْصُطُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ»[٨] يعنى يعطي و يوسّع و يمنع و يضيق، و القبض منه عزّ و جلّ فى وجه آخر الأخذ فى وجه القبول منه كما قال تعالى: «وَ يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ»[٩] أى يقبلها من أهلها و يثيب عليها.
قيل: قوله تعالى: «وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ»[١٠]؟ قال: اليمين اليد، و اليد القدرة و القوة، يقول عزّ و جلّ «وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بقدرته و قوّته سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ»[١١].
٤- و عن الباقر ٧ في قوله تعالى: «يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ»[١٢] فقال: «اليد في كلام العرب القوّة و النعمة، قال تعالى: «وَ اذْكُرْ عَبْدَنا
[١] في المصدر:« و تستدل».
[٢] زيادة في المصدر و ساقط في هذه النسخة.
[٣] في المصدر.
[٤] التوحيد: ص ٣٢٠، باب ٤٩، الحديث ٢، و في المصدر للحديث صلة في تفسير قوله( لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا).
[٥] الزمر ٣٩: ٦٧.
[٦] في المصدر:« معه أحد».
[٧] في المصدر:« تبارك و تعالى».
[٨] البقرة ٢: ٢٤٥.
[٩] التوبة: ١٠٤.
[١٠] الزمر ٣٩: ٦٧.
[١١] التوحيد: ص ١٦١ ب ١٧ ح ٢.
[١٢] ص: ٧٥. و في المصدر:« خلقت بيدى»