نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٢ - باب رؤيته سبحانه
٢- المجالس- عنه ٧، سئل عن اللّه تبارك و تعالى هل يرى في المعاد؟
فقال: «سبحان اللّه و تعالى عن ذلك علوا كبيرا إنّ الأبصار لا تدرك إلّا ماله لون و كيفية و اللّه خالق الألوان و الكيفية»[١].
٣- التوحيد- عن أبي بصير عنه ٧، قال: قلت له: أخبرني عن اللّه تبارك و تعالى هل يراه المؤمنون يوم القيامة؟ قال: «نعم، و قد رأوه[٢] قبل يوم القيامة، فقلت:
متى؟ قال: حين قال لهم: (أ لست بربّكم قالوا بلى)[٣] ثم سكت ساعة، ثمّ قال: «و إنّ المؤمنين ليرونه في الدّنيا قبل يوم القيامة، أ لست تراه في وقتك هذا؟ قال أبو بصير: فقلت له:
جعلت فداك فأحدّث بهذا عنك؟ فقال: لا، فإنّك إذا حدّثت به فأنكره منكر جاهل بمعنى ما تقوله ثم قدّر أنّ ذلك تشبيه كفر و ليست الرّؤية بالقلب كالرّؤية بالعين، تعالى اللّه عمّا يصفه المشبّهون و الملحدون»[٤].
٤- عن الرّضا ٧، سئل هل رأى رسول اللّه ٦ ربّه تبارك و تعالى؟ فقال: «نعم بقلبه رآه، أ ما سمعت اللّه تبارك و تعالى يقول: «ما كذب الفؤاد ما رأي»[٥] (أي)[٦] لم يره بالبصر، و لكن رآه بالفؤاد»[٧].
٥- العلل- عن الرّضا ٧. قيل له لم احتجب اللّه؟ قال: «إن الحجاب عن الخلق لكثرة ذنوبهم، فأمّا هو فلا يخفى عليه خافية في آناء اللّيل و النهار. قيل: فلم لا تدركه حاسّة البصر؟ قال: للفرق بينه و بين خلقه الّذين تدركهم حاسّة الأبصار ثمّ هو أجلّ من أن تدركه الأبصار أو يحيط به و هم أو يضبطه عقل. قيل: فحدّه لي؟ قال: إنه لا يحد. قيل: لم؟
قال: لانّ كلّ محدود متناه إلى حدّ، فإذا احتمل التحديد احتمل الزيادة، و اذا احتمل الزيادة
[١] أمالى الصدوق: ٣٣٤ مجلس ٦٤ ح ٣.
[٢] كذا في المصدر. و في الاصل: رواه.
[٣] الأعراف ٧: ١٧٢.
[٤] التوحيد: ١١٧ ب ٨ ح ٢٠.
[٥] النجم ٥٣: ١١.
[٦] اضافة في المصدر.
[٧] التوحيد: ص ١١٦، باب ٨، الحديث ١٧