نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٩ - باب احاطته سبحانه بكل شيء
أممهم، فخبّرنى عن اللّه أين هو[١] في السماء هو أم في الأرض؟
فقال له أبو بكر: في السماء على العرش. قال اليهودي: فأرى الأرض خالية منه، و أراه على هذا القول في مكان دون مكان. فقال أبو بكر: هذا كلام الزنادقة أعزب عنّي و الّا قتلتك. فولّى الرّجل متعجبا يستهزئ بالاسلام، فاستقبله أمير المؤمنين ٧ فقال (له)[٢]:
يا يهودي قد عرفت ما سألت عنه و ما أجبت به، و إنّا نقول: «إنّ اللّه تعالى أيّن الأين فلا أين له، و جلّ (عن)[٣] أن يحويه مكان، و هو في مكان، بغير مماسّة. و لا مجاورة، يحيط علما بما فيها[٤] و لا يخلو[٥] شيء من تدبيره (تعالى)[٦]. فقال: إنّي مخبرك بما جاء في كتاب من كتبكم يصدّق بما ذكرته لك، فان عرفته أ تؤمن به؟
قال اليهودى: نعم.
قال: أ لستم تجدون في بعض كتبكم أنّ موسى بن عمران (كان)[٧] ذات يوم جالسا اذ جاءه ملك من المشرق، فقال له: من أين جئت؟ قال: من عند اللّه تعالى ثم جاءه[٨] ملك من المغرب فقال (له)[٩]. من اين جئت؟ فقال: من عند اللّه تعالى. ثمّ جاءه ملك آخر فقال: من اين جئت؟ قال: من السماء السابعة من عند اللّه تبارك و تعالى. و جاءه ملك آخر فقال: من أين جئت؟ قال: قد جئتك من الأرض السابعة السفلى من عند اللّه تعالى، فقال موسى (ع) سبحان من لا يخلو منه مكان، و لا يكون الى مكان أقرب من مكان.
[١]- في المصدر:« أ في».
[٢]- كذا المصدر.
[٣]- كذا في المصدر.
[٤]- في المصدر:« علما بها».
[٥]- في الأصل:« و لا يخلق شيء من تدبيره» و الأصح أنه« لا يخلو».
[٦]- كذا في المصدر.
[٧]- كذا في المصدر.
[٨]- في المصدر:« و جاءه».
[٩]- كذا في المصدر