نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٤ - باب تفسير سورة التوحيد
إشارة الشاهد المدرك فقالوا: هذه آلهتنا المحسوسة المدركة بالأبصار، فأشر أنت يا محمّد إلى إلهك الّذي تدعو إليه حتّى نراه و ندركه و لا نأله فيه، فأنزل اللّه تبارك و تعالى «قل هو»[١] فالهاء تثبيت للثابت و الواو إشارة إلى الغائب عن درك الأبصار و لمس الحواسّ و أنّه تعالى عن ذلك، بل هو مدرك الأبصار و مبدع الحواسّ»[٢].
٢- حدّثني[٣] أبي عن أبيه عن أمير المؤمنين ٧، قال: «رأيت الخضر (ع) في المنام قبل بدر بليلة، فقلت له: علّمني شيئا أنصر به على الأعداء، فقال: قل: يا هو من لا هو إلّا هو، فلمّا أصبحت قصصتها على رسول اللّه ٦، فقال لي: يا عليّ علّمت الاسم الأعظم، و كان[٤] على لساني يوم بدر.
و إن أمير المؤمنين ٧ قرأ قل هو اللّه أحد، فلمّا فرغ قال: يا هو، يا من لا هو الا هو، أغفر لي و انصرني على القوم الكافرين، و كان علي ٧ يقول ذلك يوم صفّين و (هو)[٥] يطارد، فقال له عمّار بن ياسر: يا أمير المؤمنين ما هذه الكنايات؟ قال: اسم اللّه الأعظم و عماد التوحيد للّه لا إله إلّا هو، ثمّ قرأ شهد (اللّه أنه)[٦] ان لا إله إلّا هو و أواخر الحشر ثمّ، نزل فصلّى أربع ركعات قبل الزّوال».
قال: و قال: أمير المؤمنين ٧: «اللّه معناه المعبود الّذي يأله فيه الخلق و يؤله إليه، و اللّه هو المستور عن درك الأبصار، المحجوب عن الأوهام و الخطرات».
قال الباقر ٧: اللّه معناه المعبود الّذي أله الخلق عن درك ماهيته و الإحاطة بكيفيّته و يقول العرب: أله الرّجل إذا تحيّر في الشيء فلم[٧] يحط به علما، و له إذا فزع الى شيء ممّا يحذره و يخافه، فالإله هو المستور عن حواسّ الخلق.
[١] في المصدر:« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ».
[٢] التوحيد: ص ٨٨، باب ٤، الحديث ١.
[٣] من كلام الباقر ٧.
[٤] في المصدر:« و كان».
[٥] كما في المصدر.
[٦] كذا في المصدر.
[٧] كذا في المصدر و من المؤكد ان الجملة ساقطة من المستنسخ و هو الأصح