نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢٩ - باب أشراط الساعة
أولاد الزنا، و يتغنّون بالقرآن، و يتهافتون بالدنيا.
قال سلمان: و إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه؟ قال: أي و الّذي نفسي بيده يا سلمان! إذا انتهكت المحارم، و اكتسبت المآثم، و سلّط الأشرار على الأخيار، و يفشوا الكذب و تظهر اللّجاجة و يفشو[١] الفاقة، و يتباهون في اللّباس و يمطرون في غير أوان المطر، و يستحسنون الكوبة[٢] و المعازف و ينكرون الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، حتّى يكون المؤمن في ذلك الزّمان أذلّ من في الأمّة و يظهر قراؤهم و عبادهم فيما بينهم التلاوم، أولئك يدعون في ملكوت السموات الأرجاس (و) الأنجاس.
قال سلمان: و إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه؟ قال: أي و الّذي نفسي بيده يا سلمان! فعندها لا تخشى الغنى إلّا الفقر، حتّى أن السائل يسأل فيما بين الجمعتين لا يصيب أحدا يضع في يده شيئا. قال سلمان: و إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه؟ قال: أي و الّذي نفسي بيده يا سلمان! عندها يتكلم الرويبضة.
فقال: و ما الرويبضة يا رسول اللّه فداك أبي و أمي؟ قال ٦:
يتكلم في أمر العامّة من لم يكن يتكلم فلم يلبثوا إلّا قليلا حتّى تخور[٣] الأرض خورة، فلا يظن كلّ قوم إلّا أنّها خارت في ناحيتهم فيمكثون ما شاء اللّه، ثمّ ينكثون في مكثهم فتلقي لهم الأرض أفلاذ كبدها. قال: ذهب و فضة، ثمّ أومأ بيده إلى الأساطين فقال: مثل هذا فيومئذ لا ينفع ذهب و لا فضة، فهذا معنى قوله: «فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها»[٤].
٢- الخصال- عنه ٦: «لا تقوم الساعة حتّى تكون عشر آيات: الدّجّال، و الدّخان، و طلوع الشمس من مغربها، و دابة الأرض، و يأجوج و مأجوج،
[١]- في المصدر:« و تغشوا الفاقة».
[٢]- و في الخبر: ان اللّه حرم الخمر و الكوبة. و اختلف في معناها، فقيل: هى النرد. و قيل: الطبل. و قيل:
الشطرنج.
[٣]- خار الرجل: أى ضعف و انكسر، لعل المواد منه الخسف.
[٤]- تفسير القمّي: ج ٢/ ص ٣٠٣- ٣٠٧ من سورة محمد٦. و الصافي: ٥/ ٢٤. و في روضة الواعظين:
ص ٣١٢ قسم منه. و الدرّ المنثور: ج ٦/ ٥٠- ٥٦ ما يشبهه في احاديث قصيره و كثيره بألفاظ مختلفه و قطعة من حديث سلمان مع الرسول٦ عن ابن عباس