نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢٨ - باب أشراط الساعة
قال سلمان: و إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه؟ قال: أي و الّذي نفسي بيده يا سلمان! و عندها تكتفى الرّجال بالرّجال و النّساء و يغار على الغلمان كما يغار على الجارية في بيت أهلها و يشبه الرجال بالنساء و النساء بالرجال، و يركبن ذوات الفروج السروج، فعليهنّ من أمّتي لعنة اللّه.
قال سلمان: و إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه؟ قال: أي و الّذي نفسي بيده يا سلمان! إنّ عندها يزخرف المساجد كما يزخرف البيع و الكنائس و يحلّى المصاحف، و تطول المنارات و تكثر الصفوف بقلوب متباغضة و ألسن مختلفة.
قال سلمان: (و) إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه؟ قال: أي و الّذي نفسي بيده و عندها تحلّى ذكور أمّتي بالذهب و يلبسون الحرير و الديباج و يتخذون جلود السمور صفاقا.
قال سلمان: و إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه؟ قال: أي و الّذي نفسى بيده يا سلمان! و عندها تظهر الرّبا و يتعاملون بالعينة[١] و الرشا و يوضع الدّين و يرفع الدّنيا.
قال سلمان: و إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه؟ قال: أي و الّذي نفسي بيده و عندها يكثر الطّلاق، فلا يقام للّه حدّ و لن يضرّ اللّه شيئا. قال سلمان: و إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه قال:
أي و الّذي نفسي بيده يا سلمان! عندها يظهر القينات و المعازف[٢] و يليهم أشرار أمّتي.
قال سلمان: و إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه؟ قال: أي و الّذي نفسي بيده يا سلمان! عندها تحجّ أغنياء أمّتي للنّزهة و تحجّ أوساطها للتجارة، و تحجّ فقراؤهم للرّيا و السمعة، فعندها يكون أقوام يتعلّمون القرآن لغير اللّه و يتّخذونه مزامير، و يكون أقوام يتفقّهون لغير اللّه و يكثر
[١]- قال في مجمع البحرين: العينة بالكسر السلعة، و قد جاء ذكرها في الحديث و اختلف في تفسيرها. فقال ابن ادريس في السرائر: العينة: معناها في الشريعة هو أن يشترى سلعة بثمن مؤجل ثم يبيعها بدون ذلك الثمن نقدا ليقضي دينا عليه لمن قد حل له عليه، و يكون الدين الثاني و هو العينة من صاحب الدين الاول مأخوذا ذلك العين و هو النقد الحاضر. و قال بعض الفقهاء: هي ان يشتري السلعة ثم اذا جاء الأجل باعها على بايعها بثمن المثل أو أزيد. و لعل المراد: منا بالعاملة بالعينة( و هى السلعة) المعاملات التي هى رائجة الوقت بين التجار و البنوك، فانّهم يستوردون السلعة بواسطة البنوك و تبقى في البنك رهينه الى أن يدفع ثمنها ثم يبيعونها و هى في البنك دفعة او تدريجا، و بهذا الثمن يؤدّون دين البنك مع الرّبا.
[٢]- القينة: المغنّية، المعارف: الملاهي كالعود و الطنبور