نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢٣ - باب مكان الأرواح في البرزخ و تمثلها
ليست من آنية الدنيا، فدنا من احداهنّ فأومأ بيده لتسقيه، فنظرت إليها و قد مالت لتغرف من النهر فمال الشجر معها فاغترفت.
ثمّ ناولته ثمّ شرب ثمّ ناولها فأومأ إليها، فمالت فاغترفت فمالت الشجرة معها ثمّ ناولته، فناولني فشربت فما رأيت شرابا كان ألين منه، و لا ألذّ منه و كانت رائحته رائحة المسك فنظرت في الكأس فاذا فيه ثلاثة ألوان من الشّراب فقلت له: جعلت فداك ما رأيت كاليوم قطّ و لا كنت أرى انّ الأمر هكذا؟ فقال لي هذا اقلّ ما أعدّه اللّه لشيعتنا إنّ المؤمن اذا توفّي صارت روحه الى هذا النهر و رعت في رياضه، و شربت من شرابه، و انّ عدوّنا اذا توفّي صارت روحه إلى وادي برهوت، فأخلدت في عذابه و أطعمت من زقّومه و أسقيت من حميمه فاستعيذوا باللّه من ذلك الوادي»[١].
٢- و عن الباقر ٧: جاء أعرابي إليه فقال: من أين جئت يا أعرابي؟ قال:
من الأحقاف أحقاف عاد قال: رأيت واديا مظلما فيه إلهام و اليوم لا يبصر قعره قال: و تدري ما ذاك الوادي؟ قال: لا و اللّه ما أدري قال: «ذاك برهوت فيه نسمة[٢] كلّ كافر»[٣].
٣- و عن الكاظم ٧ قال: «خرجت مع أبي الى بعض أمواله، فلمّا برزنا إلى الصحراء، استقبله شيخ أبيض الرأس و اللّحية، فسلّم عليه فنزل إليه أبي أسمعه يقول له:
«جعلت فداك، ثمّ جلسا فتساءلا طويلا، ثمّ قام الشيخ و انصرف و ودّع أبي، و قام ينظر في قفاه حتّى توارى عنه، فقلت لأبي: من هذا الشيخ الذي سمعتك تقول له ما لم تقله لأحد؟
قال: هذا أبي»[٤].
٤- و عن الوشّاء[٥] قال: قال لي الرضا ٧ بخراسان:» رأيت رسول اللّه
[١] بصائر الدرجات: ص ٤٢٣ ب ١٣ ح ٣، و الاختصاص: ص ١٢٩.
[٢] النسمة: الروح.
[٣] بصائر الدرجات: ص ١٤٨.
[٤] بصائر الدرجات: ص ٧٩- ٨٠.
[٥] الوشاء: اسمه الحسن بن على، و يحتمل ان يطلق على جعفر بن بشير و زياد بن الحسن و زياد بن الهيثم أيضا.
راجع جامع الرواة ج ٢ ص ٤٥٣