نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١١ - باب قبض الأرواح
للأبرار» و يقول: «و لا يحسبنّ الّذين كفروا إنّما نملى لهم، خير لأنفسهم إنّما نملى لهم ليزدادوا إثما و لهم عذاب مهين»[١].
باب قبض الأرواح
١- القمّي- عن النبيّ ٦ قال: «لمّا أسرى بي الى السّماء رأيت ملكا من الملائكة بيده لوح من نور [فيه كتاب ينظر فيه] لا يلتفت يمينا و لا شمالا مقبلا عليه نفسه كهيئة الحزين، فقلت: من هذا يا جبرئيل؟ فقال: هذا ملك الموت مشغول في قبض الأرواح، فقلت: ادننى منه يا جبرئيل لأكلّمه فأدناني منه[٢].
فقلت له: يا ملك الموت أكل من مات أو هو ميت فيما بعد الموت أنت تقبض روحه؟
قال: نعم، قلت: و تحضرهم[٣] بنفسك؟ قال: نعم، ما الدنيا كلّها عندي فيما سخّرها اللّه لي و مكّنني منها إلّا كدرهم في كفّ الرّجل يقلبه كيف يشاء و ما من دار في الدّنيا إلّا و أدخلها[٤] في كلّ يوم خمس مرّات و أقول إذا بكى أهل البيت على ميّتهم لا تبكوا عليه، فانّ لي إليكم عودة و عودة حتّى لا تبقى منكم أحد. قال رسول اللّه ٦: كفى بالموت طامّة يا جبرئيل: فقال جبرئيل: ما بعد الموت أطمّ و أعظم من الموت»[٥].
٢- الاحتجاج- عن أمير المؤمنين ٧ في قوله تعالى: «اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها»[٦] و قوله: «يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ»[٧] «تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا»[٨]، «تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ
[١] ج ١/ ص ٢٠٦/ ح ١٥٥. و الصافي: ج ١/ ٢١٧. و البرهان ج ١/ ٣٢٦. و الآية: آل عمران: ١٧٨. و الدر المنثور: ج ٢: ١٠٤.
[٢] في المصدر زيادة.
[٣] في المصدر:« و تراهم حيث كانوا و تشهدهم».
[٤] في المصدر:« إلّا و أنا أتصفّحها».
[٥] تفسير القمي: ج ٢ ص ٦ من سورة بنى اسرائيل.
[٦] الزمر: ٤٢.
[٧] السجدة: ١١.
[٨] الأنعام: ٦١