نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧٥ - باب سيرته
في اللّه لومة لائم»[١].
١٦- و عنه ٧: «إذا قام قائم أهل البيت قسّم بالسويّة، و عدل في الرّعيّة، فمن أطاعه فقد أطاع اللّه و من عصاه فقد عصى اللّه، و إنّما سمّي المهدي (مهديّا) لأنّه يهدي إلى أمر خفيّ، و يستخرج التوراة و سائر كتب اللّه عزّ و جلّ من غار بأنطاكية[٢] و يحكم بين أهل التوراة بالتوراة، و بين أهل الإنجيل بالانجيل، و بين أهل الزّبور بالزّبور، و بين أهل القرآن بالقرآن.
و يجمع إليه أموال الدّنيا من بطن الأرض و ظهرها، فيقول للناس: تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام، و سفكتم فيه الدّماء الحرام، و ركبتم فيه ما حرّم اللّه عزّ و جلّ، فيعطي شيئا لم يعطه أحد كان قبله، و يملأ الأرض عدلا و قسطا و نورا كما ملئت ظلما و جورا و شرا»[٣].
١٥- و في خبر آخر: «يأتيه الرّجل و المال كدس، فيقول: يا مهديّ أعطني، فيقول:
خذ»[٤].
[١]- الغيبة للنعماني: ص ٢٣٣/ ب ١٣/ ح ١٩ و ح ٢٢.
[٢]- أنطاكية- بالفتح ثم السكون و الياء المخففة- مدينة هى قصبة العواصم من الثغور الشامية من أعيان البلاد و أمهاتها موصوفة بالنزاهة و الطيب و الحسن، و طيب الهواء، و عذوبة الماء، و كثرة الفواكه.( المراصد).
[٣]- الغيبة للنعماني: ص ٢٣٧/ ب ١٣/ ح ٢٦ و رواه الشافعي السّلمي في« عقد الدرر» عن كعب الأحبار:
ص ٤٠/ ب ٣ و أخرجه أبو عبد اللّه نعيم بن حماد في كتاب« الفتن» من وجوه: سيرة المهدي/ الفتن لوحة ٩٨ ب، ٩٩.
[٤]- الغيبة للنعماني: ص ٩٢/ ب ٤/ ح ٢٣ و الحديث طويل و رواه الشافعي السلمي في كتابه« عقد الدرر:
ص ١٧٠/ ب ٨» عن أبى سعيد الخدرى عن النبي٦، و عن الحافظ ابي القاسم الطبراني في معجمه و أخرجه الحافظ أبو عبد اللّه نعيم بن حمّاد في كتاب« الفتن» في سيرة المهدي و عدله و خصب زمانه لوحة ٩٩ و روى بمعناه في عقد الدرر ص ١٦٨ من و أخرجه الامام أبو عمر و عثمان بن سعيد المقرى في سنن الداني لوحة ١٠١، و قال ذكرت بعض الروايات أنّه- أبي المهدي-« يعمل بسنة النبي٦، لا يوقظ نائما و لا يهريق دما يقاتل على السّنة لا يترك سنة إلّا أقامها و لا بدعة إلا رفعها، يرد الى المسلمين الفتهم و نعمتهم يملأ الأرض قسطا و عدلا يحثو المال حثيا و لا يعبده عدا. يقسم المال صحاحا بالسوية» و يؤيده ما رواه على بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاوس في« الملاحم و الفتن» ص ١٦٥/ ب ٢٣ عن النبي صلى اللّه عليه و آله و ص ٧١ من باب ١٥٤