نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤٦ - باب من رآه في غيبته
فقال: ابن رسول اللّه يظهر للناس في كلّ سنة يوما لخواصّه فيحدّثهم. فقلت:
مسترشد اتاك[١] فأرشدنى هداك اللّه. قال: فناولنى حصاة فحوّلت وجهي، فقال لي بعض جلسائه: ما الّذي دفع إليك ابن رسول اللّه؟ فقلت: حصاة فكشفت عن يدى[٢] فإذا أنا بسبيكة من ذهب، فذهبت فإذا أنا به (ع) قد لحقني.
فقال: (لي) ثبتت عليك الحجّة، و ظهر لك الحقّ و ذهب عنك العمى، أ تعرفني؟
فقلت: اللّهم لا. قال: «أنا المهديّ، أنا قائم الزّمان، أنا الذي أملأها عدلا كما ملئت جورا، إنّ الأرض لا تخلو من حجة، و لا يبقى الناس في فترة، و هذه أمانة (لا) تحدّث بها إخوانك من الحقّ»[٣].
٢- و عن الحسن بن وجناء النصيبي- قال: كنت ساجدا تحت الميزاب، في رابع أربع و خمسين حجّة بعد العتمة، أتضرّع في الدّعاء إذ حرّكني محرّك. فقال: قم يا حسن بن و جناء قال: فقمت فإذا جارية صفراء نحيفة البدن أقول: إنّها من أبناء أربعين فما فوقها، فمشت بين يديّ و أنا لا أسألها عن شيء، حتّى أتت بي (الى) دار خديجة و فيها بيت بابه فى وسط الحائط، و له درجة ساج يرتقى إليه، فصعدت الجارية و جاءني النداء: اصعد يا حسن، فصعدت فوقفت بالباب.
و قال لي صاحب الزّمان ٧: يا حسن أتراك خفيت عليّ و اللّه ما من وقت في حجّك إلّا و أنا معك فيه، ثم جعل يعدّ عليّ أوقاتي، فوقعت (مفشيا) على وجهي، فحسست بيده قد وقعت عليّ فقمت، فقال لي: يا حسن الزم بالمدينة دار جعفر بن محمّد ٨، و لا يهمنّك طعامك و (لا) شرابك و لا ما يستر عورتك.
ثمّ دفع إليّ دفترا فيه دعاء الفرج و صلاة عليه فقال: فبهذا فادع، و هكذا صلّ عليّ، و لا تعطه إلّا محقّي أوليائي فإن اللّه جلّ جلاله موفّقك. فقلت: (يا) مولاى لا أراك بعدها؟
فقال: يا حسن إذا شاء اللّه.
[١] في المصدر:« مسترشدا أتيتك».
[٢] في المصدر:« و كشفت عنها».
[٣] كمال الدين: ج ٢/ ص ٤٤٤/ باب ٤٣/ ح ١٨ و ينابيع المودة: ص ٤٦٤/ ب ٨٣