نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣٩ - باب ما خرج من توقيعاته
و اضمحلّ الباطل، و انحسر عنكم، و إلى اللّه أرغب في الكفاية، و جميل الصنع و الولاية، و حسبنا اللّه و نعم الوكيل و صلى اللّه على محمد و آل محمد»[١].
٢- الاحتجاج- عن الشيخ الموثّق أبي عمر العامري رحمة اللّه عليه[٢]، قال: تشاجر ابن أبي غانم القزويني و جماعة من الشيعة في (الخلف) فذاكر ابن أبي غانم أنّ أبا محمد ٧ مضى و لا خلف له، ثمّ إنّهم كتبوا في ذلك كتابا و أنفذوه الى الناحية، و أعلموا بما تشاجروا فيه، فورد جواب كتابهم بخطّه صلى اللّه عليه و على آبائه:
«بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، عافانا اللّه و ايّاكم من الفتن، و وهب لنا و لكم روح اليقين، و أجارنا و إيّاكم من سوء المنقلب، إنّه أنهي إليّ ارتياب جماعة منكم في الدّين، و ما دخلهم من الشك و الحيرة في ولاة أمرهم، فغمّنا ذلك لكم لا لنا، و ساءنا فيكم لا فينا، لأنّ اللّه معنا فلا فاقة بنا إلى غيره. و الحقّ معنا فلن يوحشنا من قعد عنّا، و نحن صنايع ربنا و الخلق بعد صنائعنا. يا هؤلاء و ما لكم فى الريب تترددون، و في الحيرة تنعكسون.
أو ما سمعتم اللّه عزّ و جلّ يقول: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ»[٣] أو ما علمتم ما جاءت به الآثار ممّا يكون و يحدث فى أئمتكم، على الماضين و الباقين منهم :؟ أو ما رأيتم كيف جعل اللّه لكم معاقل تأوون إليها، و أعلاما تهتدون بها، من لدن آدم (ع) إلى أن ظهر الماضي ٧، كلّما غاب علم بدا علم، و إذا أفل نجم طلع نجم.
فلمّا قبضه اللّه إليه ظننتم: أنّ اللّه أبطل دينه، و قطع السبب بينه و بين خلفه، كلّا ما كان ذلك و لا يكون، حتّى يقوم السّاعة و يظهر أمر اللّه و هم كارهون، و إن الماضى ٧ مضى سعيدا فقيدا على منهاج آبائه : [حذو النّعل بالنّعل] و فينا وصيته و علمه،
[١] الغيبة للطوسي: ص ١٧٤/ فصل ما ظهر من جهته( ع) من التوقيعات.
[٢] هو عثمان بن سعيد العمري، أول النّواب الأربعة يكنّى أبا عمر و السّمان و يقال له الزيّات و العسكرى.
ذكره الشيخ الطوسي في عداد أصحاب الهادي ٧ ص ٤٢٠ و في أصحاب العسكري ص ٤٣٤ من رجاله و في كتاب الغيبة ص ٢١٤.
[٣] النساء: ٥٨