نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٨ - دلائل المعرفة به
دلائل المعرفة به ٧
١- الاكمال- عن أبي الأديان قال: كنت أخدم الحسن بن عليّ بن محمّد ٨ و أحمل كتبه إلى الأمصار فدخلت عليه في علّته التي توفّي فيها فكتب معي كتبا و قال: «تمضى[١] بها إلى المدائن فانّك ستغيب خمسة عشر يوما فتدخل إلى سرّ من رأى يوم الخامس عشر و تسمع الواعية في داري و تجدني على المغتسل. قال أبو الأديان: فقلت: يا سيّدي فإذا كان ذلك فمن؟ قال: من طالبك بجوابات كتبي فهو القائم بعدي. فقلت: زدني، فقال:
من يصلّي عليّ فهو القائم بعدي.
فقلت: زدنى؛ فقال: من أخبر بما في الهميان فهو القائم بعدي، ثمّ منعتني هيبته أن أسأله[٢] ما في الهميان. و خرجت بالكتب إلى المدائن و أخذت جواباتها و دخلت سرّ من رأى يوم الخامس عشر كما قال ٧، فاذا أنا بالواعية في داره[٣] و إذا أنا بجعفر بن علي أخيه بباب الدّار و الشيعة حوله يعزّونه و يهنّونه، فقلت في نفسي: إن يكن هذا الإمام فقد حالت[٤] الإمامة، لأنى كنت أعرفه يشرب النبيذ و يقامر في الجوسق و يلعب بالطنبور، فتقدّمت فعزّيت و هنّيت فلم يسألني عن شيء.
ثمّ خرج عقيد فقال: يا سيّدي قد كفّن أخوك فقم للصلاة عليه فدخل جعفر بن عليّ و الشيعة من حوله يقدمهم السمّان و الحسن بن عليّ قتيل المعتصم المعروف بسلمة. فلمّا صرنا بالدّار إذا نحن بالحسن بن عليّ ٨ على نعشه مكفّنا فتقدم جعفر بن عليّ ليصلّى على أخيه، فلمّا همّ بالتكبير خرج صبيّ بوجهه سمرة، بشعره قطط، بأسنانه تفليج، فجبذ رداء جعفر بن عليّ و قال: تأخر يا عمّ فأنا أحقّ بالصلاة على أبي فتأخّر جعفر، و قد اربدّ وجهه[٥] فتقدّم الصّبي فصلّى عليه و دفن إلى جانب قبر أبيه.
ثمّ قال: يا بصري هات جوابات الكتب التي معك، فدفعتها إليه و قلت فى نفسي:
[١] في بعض النسخ من المصدر:« امض بها».
[٢] في بعض النسخ من المصدر:« عمّا».
[٣] في بعض النسخ زيادة:« و اذا به على المغتسل» و الأصحّ أنه سقط في نسختنا.
[٤] في بعض النسخ من المصدر:« بطلت».
[٥] في بعض النسخ من المصدر:« اربدّ وجهه و اصفرّ»