نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٩ - دلائل المعرفة به
هذه اثنتان[١] بقي الهميان، ثمّ خرجت إلى جعفر بن عليّ و هو يزفر، فقال له حاجز الوشاء: يا سيّدي من الصّبي ليقيم عليه الحجة؟ فقال: و اللّه ما رأيته قطّ و لا عرفته[٢]. فنحن جلوس إذ قدم نفر من قم فسألوا عن الحسن بن عليّ ٨ فعرفوا موته فقالوا: فمن (نعزي)؟
فأشار الناس إلى جعفر بن عليّ فسلّموا عليه و عزّوه و هنّوه و قالوا: معنا كتب و مال، فتقول ممّن الكتب؟ و كم المال؟ فقام ينفض أثوابه و قال: يريدون منّا أن نعلم الغيب.
قال: فخرج الخادم فقال: معكم كتب فلان و فلان و هميان فيه ألف دينار عشرة دنانير منها مطلّسة[٣] فدفعوا (إليه) الكتب و المال و قالوا: الذي وجّه بك لأجل ذلك هو الإمام. فقال جعفر بن عليّ: على المعتمد و كشف له ذلك، فوجّه المعتمد خدمه فقبضوا على صيقل الجارية و طالبوها بالصّبي فأنكرته و ادّعت حملا بها لتغطّي على حال الصبيّ فسلّمت إلى ابن أبي الشوارب القاضي، و بغتهم موت عبيد اللّه بن يحي بن خاقان فجأة، و خروج صاحب الزّنج بالبصرة فشغلوا بذلك عن الجارية، فخرجت عن أيديهم فالحمد للّه رب العالمين لا شريك له»[٤].
بيان- (الجوسق) القصر و (الجبذ) الجذب و (اربد) وجهه أى تغيّر إلى الغبرة.
٢- و عن سنان الموصلي- قال: لمّا قبض سيّدنا أبو محمّد الحسن بن عليّ العسكري ٨ وفد من قم و الجبال و فود بالأموال التي كانت تحل على الرّسم (و العادة)[٥]. و لم يكن عندهم خبر وفاته ٧، فلمّا أن وصلوا إلى سرّ من رأى سألوا عن سيّدنا الحسن بن عليّ ٨.
فقيل لهم: إنّه قد فقد، قالوا: فمن وارثه؟ قالوا: أخوه جعفر بن عليّ فسألوا عنه فقيل لهم إنّه قد خرج متنزّها و ركب زورقا فى الدّجلة يشرب و معه المغنّون، قال: فتشوّر القوم
[١] في بعض النسخ من المصدر:« هذه بينتان».
[٢] في بعض النسخ من المصدر:« و لا أعرفه».
[٣] في بعض النسخ من المصدر:« مطليه» أى مذهّبة.
[٤] كمال الدين: ج ٢ ص ٤٧٥ ب ٤٣ ح ٢٥. بدون زيادة الأخيرة.
[٥] هكذا في بعض النسخ من كمال الدين