نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٥ - باب ولادته
يا سيّدتي حدّثيني بولادة مولاي و غيبته ٧؟ قالت: نعم كانت لى جارية يقال لها:
نرجس فزارنى ابن أخى ٧ فأقبل يحدق النظر إليها، فقلت له: يا سيّدي لعلّك هويتها أ فأرسلها (فأرسلها) إليك؟ فقال: لا يا عمّة و لكنّي أتعجّب منها.
فقلت: و ما أعجبك (منها)؟ فقال ٧: سيخرج منها ولد كريم على اللّه عزّ و جلّ الذي يملأ اللّه (به)[١] الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما. قلت: فأرسلها إليك يا سيّدي؟ فقال: استأذني في ذلك أبي ٧.
قالت: فلبست ثيابي و أتيت منزل أبي الحسن ٧ فسلّمت عليه و جلست فبدأني ٧ و قال: يا حكيمة ابعثي نرجس إلى ابني أبي محمّد قالت: فقلت: يا سيّدي على هذا قصدتك أن أستأذنك في ذلك، فقال لى: يا مباركة إنّ اللّه تبارك و تعالى أحبّ أن يشركك فى الأجر و يجعل لك في الخير نصيبا.
قالت حكيمة: فلم ألبث أن رجعت إلى منزلي و زيّنتها و وهبتها لأبى محمد ٧ و جمعت بينه و بينها في منزلي فأقام عندي أيّاما، ثمّ مضى إلى والده (ع) و وجّهت بها معه.
قالت حكيمة: فمضى أبو الحسن ٧ و جلس أبو محمّد ٧ مكان والده و كنت أزوره كما كنت أزور والده فجاءتني نرجس يوما تخلع خفي و قالت: يا مولاتي ناولينى خفّك.
فقلت: بل أنت سيّدتى و مولاتى و اللّه لا دفعت[٢] إليك خفّي لتخلعيه و لا خدمتني (لتخدمينى) بل (أنا)[٣] أخدمك على بصري، فسمع أبو محمّد ٧، فقال: جزاك اللّه خيرا يا عمّة فجلست عنده إلى وقت غروب الشمس فصحت بالجارية و قلت ناولينى ثيابى لأنصرف.
فقال ٧: يا عمّتاه بيّتي اللّيلة عندنا فإنّه سيولد اللّيلة المولود الكريم على اللّه عزّ و جلّ الذي يحي اللّه عزّ و جلّ الأرض بعد موتها، قلت: ممّن يا سيّدي و لست أرى بنرجس شيئا من أثر الحبل؟ فقال: من نرجس لا من غيرها، قالت: فوثبت إليها فقبّلتها ظهرا لبطن
[١] كذا في نسخة مطبوعة.
[٢] في نسخة مطبوعة:« لأدفع».
[٣] كذا في نسخة من المصدر