نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٦ - باب أن الفتنة في الأمم مما لا بد منه و مما أخبر عنه
القوم و هلّلنا، و صلّى القوم و صلّينا فعلى ما نقاتلهم؟ فقال: أمير المؤمنين ٧: «على ما أنزل اللّه عزّ ذكره في كتابه».
فقال: يا أمير المؤمنين ليس كلّ ما أنزل اللّه في كتابه أعلمه فعلّمنيه. فقال ٧: «ما أنزل اللّه في سورة البقرة» فقال: يا أمير المؤمنين ليس ما أنزل اللّه في سورة البقرة أعلمه فعلّمنيه؟ فقال: هذه الآية «تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَ لكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَ لكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ»[١] فنحن الذين آمنّا، و هم الذين كفروا» فقال الرّجال: كفر القوم و ربّ الكعبة، ثم حمل فقاتل حتى قتل»[٢].
٤- و في الأمالي- هكذا: قال: فبم نسمّيهم؟ قال: «سمّهم بما سمّاهم اللّه تعالى في كتابه فقال: ما كلّ في الكتاب أعلمه؟ قال: أ ما سمعت اللّه يقول في كتابه: «تلك الرسل» الآية[٣] قال: فلمّا وقع الاختلاف كنّا نحن أولى باللّه عزّ و جلّ و بالنّبي و بالكتاب و بالحقّ فنحن الذين آمنوا، و هم الّذين كفروا و شاء اللّه قتالهم بمشية و إرادته»[٤].
٥- الأمالي- عن أمير المؤمنين ٧ قال: «افترقت اليهود على إحدى و سبعين فرقة، سبعون منها في النار، و واحدة ناجية فى الجنّة، و هي التي تبعت[٥] يوشع بن نون وصي موسى، و افترقت النصارى على اثنتين و سبعين فرقة، إحدى و سبعون فى النار و واحدة في الجنّة و هي التي تبعت[٦] شمعون وصيّ عيسى و ستفرق[٧] هذه الأمة على ثلاث و سبعين فرقة، اثنتان و سبعون في النار و واحدة[٨] فى الجنة و هي الّتي تبعت وصيّ محمّد و ضرب بيده على صدره.
[١] البقرة: ٢٥٣.
[٢] ج ٢/ ص ٢٤٨.
[٣] البقرة: ٢٥٣.
[٤] أمالى الطوسي: ج ١/ ص ٢٠٠/ ب ٧.
[٥] في المصدر:« أتبعت».
[٦] في المصدر:« أتبعت».
[٧] في المصدر:« ستفترق».
[٨] في المصدر:« و فرقة»