نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١ - باب صفة العاقل و الجاهل
العقل»[١].
باب صفة العاقل و الجاهل
١- التحف: عن النّبي ٦، (قال): «و صفة العاقل: أن يحلم عمّن جهل عليه، و يتجاوز عمّن ظلمه، و يتواضع لمن هو دونه، و يسابق من فوقه في طلب البرّ، فاذا أراد أن يتكلّم تدبّر، فإن كان خيرا تكلّم فغنم، و إن كان شرا سكت فسلم، و إذا عرضت له فتنة استعصم باللّه و أمسك يده و لسانه، و إذا رأى فضيلة انتهز بها، لا يفارقه الحياء، و لا يبدو منه الحرص فتلك عشرة خصال يعرف بها العاقل.
و صفة الجاهل: أن يظلم من خالطه، و يتعدّى على من هو دونه، و يتطاول على من هو فوقه، كلامه بغير تدبّر، إن تكلّم أثم، و إن سكت سها، و إن عرضت له فتنة سارع إليها فأردته، و إن رأى فضيلة أعرض و أبطأ عنها، لا يخاف ذنوبه القديمة، و لا يرتدع فيما بقي من عمره من الذّنوب، يتواني عن البرّ و يبطئ عنه، غير مكترث لما فاته من ذلك أو ضيّعه، فتلك عشر خصال من صفة الجاهل الذي حرم العقل»[٢].
٢- و عنه ٦: في جواب شمعون حيث قال: فأخبرني عن علامة الجاهل؟ فقال رسول اللّه ٦: «إن صحبته عنّاك، و إن اعتزلته شتمك، و إن أعطاك منّ عليك و إن أعطيته كفرك، و إن أسررت إليه خانك، و إن أسرّ إليك اتّهمك، و إن استغنى بطر، و كان فظّا غليظا، فإن افتقر جحد نعمة اللّه، و لم يتحرّج و إن فرح أسرف، و طغى، و إن حزن آيس، و إن ضحك قهقه، و إن بكى خار، يقع في الأبرار و لا يحبّ اللّه، و لا يراقبه، و لا يستحيي من اللّه، و لا يذكره، إن أرضيته مدحك، و قال فيك من الحسنة ما ليس فيك، و إن سخط عليك ذهبت مدحته و وقع فيك من السّوء ما ليس فيك فهذا مجرى الجاهل»[٣].
[١] تحف العقول: ص ١٢، مواعظ النبي٦ و حكمه.
[٢] تحف العقول: ص ١٢، مواعظ النبي٦ و حكمه.
[٣] تحف العقول: ص ٢١