مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨ - (مسألة ١) يشترط في الصوم النية
بخلاف العالم به فإنّه لا يقع لواحد منهما (٩).
الذي وجب صومه بعينه، و المفروض كون ما وقع من الصوم فيه عين الماهية المأمور بها و قد أتى به بداعي التقرّب.
(٩) أمّا عدم وقوعه لرمضان: لأنّ المكلّف مع علمه و التفاته بأنّ الوقت و اليوم من رمضان و كلّف بصومه و مع ذلك نوى صوماً آخر، فلم يقصد امتثال أمره و لم يحصل منه قصد التقرّب بما هو مأمور به.
و أمّا عدم وقوعه لما نواه من غير رمضان: فلعدم الدليل على مشروعية غير رمضان فيه.
قال العلّامة في «التذكرة»: و لو نوى غيره مع الجهل فكذا أي يصحّ للاكتفاء بنية القربة في رمضان و قد حصلت فلا يضرّ الضميمة، و مع العلم كذلك؛ لهذا الدليل. و يحتمل البطلان؛ لعدم قصد رمضان و المطلق؛ فلا يقعان؛ لقوله (عليه السّلام)
لكلّ امرئ ما نوى
، و المقصود منهيٌ في رمضان[١]، انتهى.
و في «التحرير» و «المنتهي» توقّف، قال: أمّا مع العلم فقيل: إنّه كذلك أي وقع رمضان و قيل لا يجزي عن أحدهما، و نحن في هذا من المتوقّفين[٢].
و قال الشيخ في «المبسوط»: و متى نوى أن يصوم في شهر رمضان النذر أو القضاء أو غير ذلك أو نفلًا فإنّه يقع عن شهر رمضان دون غيره[٣]، انتهى.
و استدلّ على إجزائه بأنّ نية القربة حاصلة، و ما زاد عنها لغو لا عبرة به، و حكي هذا القول عن السيّد و «المعتبر» أيضاً.
[١] تذكرة الفقهاء ٦: ١٠.
[٢] تحرير الأحكام ١: ٧٦/ السطر ٩، منتهى المطلب ٢: ٥٥٨/ السطر ٢.
[٣] المبسوط ١: ٢٧٦.