مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٦ - (مسألة ٣) الأقوى أنه لا تتكرر الكفارة بتكرار الموجب في يوم واحد
على الذي يجامع[١].
و مرسلة «الفقيه» قال: و قال أمير المؤمنين (عليه السّلام)
أما يستحيي أحدكم أن لا يصبر يوماً إلى الليل؟!
إنّه كان يقال
إنّ بدو القتال اللطام، و لو أنّ رجلًا لصق بأهله في شهر رمضان فأدفق كان عليه عتق رقبة[٢].
و فيه: أنّ الجماع بما أنّه مفطر و مفسد للصوم موجب للكفّارة و موضوع لوجوبها، كما يستفاد من صحيحة عبد المؤمن بن القاسم الأنصاري عن أبي جعفر (عليه السّلام)
إنّ رجلًا أتى النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فقال: هلكت و أهلكت، فقال: و ما أهلكك؟ قال: أتيتُ امرأتي في شهر رمضان و أنا صائم، فقال له النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): أعتق رقبة.[٣]
الخبر. و صحيحة علي بن جعفر عن أخيه (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل نكح امرأته و هو صائم في رمضان ما عليه؟ قال
عليه القضاء و عتق رقبة.[٤]
الخبر.
حيث قيّد جماعة في شهر رمضان بأنّه صائم؛ يعني أنّ الجماع في شهر رمضان حال كون المجامع صائماً موجبٌ للكفّارة، و من الواضح أنّه بالجماع الأوّل قد فسد صومه؛ فلا يكون صائماً في الجماع الثاني؛ فلا يطلق على جماعه ثانياً جماع الصائم؛ فلا يكون المتكرّر منه موجباً للكفّارة.
و من بياننا هذا يظهر ما فيما أفاده في «مستند العروة الوثقى» و قال: إنّ موضوع الكفّارة هو الجماع في نهار شهر رمضان ممّن هو مكلّف بالصوم؛ سواءٌ كان صائماً بالفعل أم لا[٥].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٤٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٩٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٣، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٤٦، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٤٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ٩.
[٥] مستند العروة الوثقى، الصوم ١: ٣١٥.