مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٩ - (مسألة ٢) كفارة إفطار شهر رمضان أمور ثلاثة
مسكين مدٌّ بمدّ النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أفضل[١].
و منها: موثّقة سماعة قال: سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل، قال
عليه إطعام ستّين مسكيناً؛ مدّ لكلّ مسكين[٢].
و يؤيّده أيضاً: ذكر «إطعام ستّين مسكيناً» بعد عتق الرقبة في مرسلة إبراهيم بن عبد الحميد عن بعض مواليه قال: سألته عن احتلام الصائم، قال: فقال
إذا احتلم نهاراً في شهر رمضان فلا ينمّ حتّى يغتسل، و إن أجنب ليلًا في شهر رمضان فلا ينام إلّا ساعة حتّى يغتسل، فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتّى يصبح فعليه عتق رقبة أو إطعام ستّين مسكيناً و قضاء ذلك اليوم و يتمّ صيامه و لن يدركه أبداً[٣].
فلو كان الترتيب واجباً لا يكتفى بالإطعام مع فقد الرقبة.
و بالجملة: قد ذكر في بعض الروايات جميع الخصال الثلاث بالتخيير بينها بكلمة «أو». و في بعضها اكتفي بذكر عتق الرقبة فقط، كما في صحيحة البزنطي عن المشرقي عن أبي الحسن (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل أفطر من شهر رمضان أيّاماً متعمّداً، ما عليه من الكفّارة؟ فكتب
من أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً فعليه عتق رقبة مؤمنة و يصوم يوماً بدل يومٍ[٤].
و في بعضها اقتصر على صوم شهرين متتابعين فقط، كما في رواية سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه (عليه السّلام) قال
إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل و لا يغتسل حتّى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم و لا يدرك فضل يومه[٥].
و في بعضها إطعام ستّين
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٤٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٤٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ١٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٦٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٦، الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٤٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ١١.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ٦٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٦، الحديث ٣.