مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٨ - (مسألة ٢) لا بأس باستنقاع الرجل في الماء
كما أنّه يكره نزع الضّرس، بل مطلق ما فيه إدماء (٢٧).
(٢٧) و يدلّ عليه موثّق عمّار بن موسى الساباطي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الصائم ينزع ضرسه؟ قال
لا، و لا يدمي فاه و لا يستاك بعود رطب[١].
فرعٌ: و من مكروهات الصيام إنشاد الشعر أي قراءته ففي صحيحة حمّاد بن عثمان قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول
تكره رواية الشعر للصائم و للمحرم و في الحرم و في يوم الجمعة و أن يروى بالليل
، قال: قلت: و إن كان شعر حقّ؟ قال
و إن كان شعر حقّ[٢].
و صحيحته الأُخرى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا ينشد الشعر بالليل، و لا ينشد في شهر رمضان بليلٍ و لا نهارٍ
، فقال له إسماعيل: يا أبتاه فإنّه فينا؟ قال
و إن كان فينا[٣].
و لا يخفى: أنّ المراد من الشعر في الروايتين هو الشعر المربوط بالأُمور الدنيوية و إن كان حقّا؛ لما ورد في عدّة من الروايات المعتبرة جوازه، بل الترغيب عليه من المعصومين: فيما كان متضمّناً للحكمة و الموعظة و مدح أهل البيت: و رثائهم:
منها: صحيحة علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن الكلام في الطواف و إنشاد الشعر و الضحك في الفريضة أو غير الفريضة أ يستقيم ذلك؟ قال
لا بأس به، و الشعر ما كان لا بأس به منه[٤].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٧٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٦، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٦٩، كتاب الصوم، أبواب آداب الصائم، الباب ١٣، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٦٩، كتاب الصوم، أبواب آداب الصائم، الباب ١٣، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٤٠٢، كتاب الحج، أبواب الطواف، الباب ٥٤، الحديث ١.