مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥ - (مسألة ١) يشترط في الصوم النية
و كذا لو نوى الإمساك عن أُمور يعلم باشتمالها على المفطرات، صحّ على الأقوى (٥). و لا يعتبر في النية بعد القربة و الإخلاص سوى تعيين الصوم الذي قصد إطاعة أمره (٦).
الصوم بعد فرض تحقّق النية المزبورة.
نعم لو فرض نية الإمساك عن كلّ ما هو مفطر غير الاحتقان بطل صومه و إن لم يرتكبه؛ لعدم القصد إلى ما هو المأمور به المقرّر شرعاً اجتهاداً أو تقليداً من الإمساك عن كلّ ما هو مفطر، و من جملته الاحتقان.
و كذلك بطل صومه فيما نوى الإمساك عن كلّ مفطر و اعتقد عدم مفطرية الاحتقان، و مع هذا الاعتقاد الخطئي ارتكبه؛ و ذلك لاستعماله المفطر.
(٥) و ذلك لتحقّق نية الصوم و الإمساك عن كلّ ما هو مفطر معلومٌ إجمالًا في ضمن نية الإمساك عن أُمور شاملة للمفطرات و غيرها.
و لا يخفى: أنّه لا يلزم التشريع من نية الإمساك عن أُمور يعلم باشتمالها على غير المفطرات، كما توهّمه مقرّر «مستند العروة الوثقى» كي يوجّه بأن ضمّ غير المفطر. و نية الإمساك عن الكلّ من باب الاحتياط و مقدّمة للإمساك عن جميع المفطرات المعلومة إجمالًا لا من باب التشريع؛ إذ لا منافاة بين الإمساك عن غير المفطرات منضمّاً إلى كلّ ما هو مفطر و قصد التقرّب بالإمساك عن المفطرات.
و بعبارة اخرى: يقصد الإمساك عن أُمور، و يتقرّب بالإمساك عن خصوص مفطراتها المعلومة إجمالًا، لا أنّه يتقرّب بالإمساك عن جميع الأُمور مفطراً كان أو غير مفطر حتّى يقال: إنّه تشريع، و لا بدّ من توجيهه بما ذكره المقرّر.
(٦) لمّا كان حقيقة الصوم و ماهيته عبارة عن الإمساك عن المفطرات المخصوصة في وقت مخصوص، و كفى في عباديته نية القربة و الإخلاص، و كانت