مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٨ - السادس تعمد الكذب على الله تعالى و رسوله و الأئمة صلوات الله عليهم على الأقوى
و موثّقة أُخرى لسماعة قال: سألته عن رجل كذب في شهر رمضان؟ فقال
قد أفطر و عليه قضاؤه و هو صائم يقضي صومه و وضوءه إذا تعمّد[١].
و رواية أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول
الكذبة تنقض الوضوء و تفطر الصائم
، قال: قلت له: هلكنا، قال
ليس حيث تذهب، إنّما ذلك الكذب على اللَّه و على رسوله و الأئمّة[٢].
و في رواية أُخرى عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)
إنّ الكذب على اللَّه و على رسوله و على الأئمّة: يفطر الصائم[٣]
، و في سند روايتي أبي بصير منصور بن يونس و قد وثّقه النجاشي.
و مرفوعة أحمد بن أبي عبد اللَّه و هو أحمد بن محمّد بن خالد عن أبيه بإسناده رفعه إلى أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
خمسة أشياء تفطر الصائم: الأكل و الشرب و الجماع و الارتماس في الماء و الكذب على اللَّه و على رسوله و على الأئمّة[٤]
، و غيرها من روايات الباب.
و استدلّ على القول بعدم الإفساد بأصالة البراءة، و باتّصاف الكاذب بأنّه صائم في رواية أبي بصير بقوله (عليه السّلام)
و هو صائم[٥]
، و بأنّ المفطر محصور في غير الكذب على ما يستفاد من روايات الباب الأوّل من أبواب ما يمسك عنه الصائم من «الوسائل»، فراجع.
و أجاب القائلون بهذا القول: أمّا عن الإجماع الذي ادّعاه القائلون بالإفساد، فبأنّ الإجماع مع وجود المخالفين غير ثابت، و عن المحقّق في
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٣٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٣٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ٦.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ٣٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ٧.