مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٧ - السادس تعمد الكذب على الله تعالى و رسوله و الأئمة صلوات الله عليهم على الأقوى
[السادس: تعمّد الكذب على اللَّه تعالى و رسوله و الأئمّة صلوات اللَّه عليهم على الأقوى]
السادس: تعمّد الكذب على اللَّه تعالى و رسوله و الأئمّة صلوات اللَّه عليهم على الأقوى (٥٠).
الاغتسال. و هذا الوجه أوجه عند المصنف (رحمه اللَّه).
و أوجه منه ما ذهب إليه بعض الأعاظم (رحمه اللَّه) في تقريره «مستند العروة الوثقى» من وجوب القضاء عليه لا من جهة إلحاقه بالأوّل، بل من حيث إنّ الذهول و الغفلة لا ينفكّان عن النسيان فتشمله النصوص الدالّة على وجوب القضاء على من نسي الجنابة حتّى مضى عليه يوم أو أيّام[١].
(٥٠) اختلف فقهاؤنا في فساد الصوم بالكذب على اللَّه و رسوله و الأئمّة صلوات اللَّه عليهم أجمعين فقال جماعةٌ: إنّه يفسد؛ منهم الشيخ المفيد و الشيخ الطوسي و السيّد المرتضى في «الانتصار» و السيّد أبو المكارم في «الغنية»، و ادّعى الأخيران الإجماع عليه، و نسبه في «الرياض» إلى الأكثر، و في «الدروس»: المشهور الوجوب و إن ضعف المأخذ.
و قال جماعة أُخرى بعدم الفساد؛ منهم العمّاني و السيّد (رحمه اللَّه) في «جمله» و الحلّي و المحقّق (رحمه اللَّه) في «المعتبر» و «الشرائع» و العلّامة في «التذكرة» و «المختلف»، و نسبه في «الحدائق» إلى المشهور بين المتأخّرين.
و القول الأوّل هو المختار.
و تدلّ عليه موثّقة سماعة قال: سألته عن رجل كذب في رمضان؟ فقال
قد أفطر و عليه قضاؤه
، فقلت: فما كذبته؟ قال
يكذب على اللَّه و على رسوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)[٢].
[١] مستند العروة الوثقى، الصوم ١: ٢١٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ١.