مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٠ - (مسألة ١٠) لو استيقظ بعد الصبح محتلما
[ (مسألة ١٠): لو استيقظ بعد الصبح محتلماً]
(مسألة ١٠): لو استيقظ بعد الصبح محتلماً، فإن علم أنّ جنابته حصلت في الليل صحّ صومه إن كان مضيّقاً (٣٨)، إلّا في قضاء شهر رمضان، فإنّ الأحوط فيه الإتيان به و بعوضه؛ و إن كان جواز الاكتفاء بالعوض بعد شهر رمضان الآتي لا يخلو من قوّة (٣٩). و إن كان موسّعاً بطل إن كان قضاء شهر رمضان (٤٠)، (٣٨) و ذلك لأنّ المفطر هو تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر، و لم يتحقّق تعمّد البقاء في فرض المسألة؛ فيصحّ صومه.
(٣٩) وجه الاحتياط في الإتيان به الجمود على لفظ النصّ في صحيحة ابن سنان
لا تصم هذا اليوم و صم غداً[١]
حيث إنّ في المضيّق لا يمكن الصوم في الغد فيجب صوم خصوص اليوم الذي فيه للضيق.
و وجه الإتيان بعوضه: أنّ الغد لا خصوصية فيه، بل المقصود أنّ صوم هذا اليوم لا يصحّ و يصوم غير هذا اليوم؛ سواء كان غده كما في القضاء الموسّع وقته، أو كان بعد شهر رمضان الآتي في يوم كما في المضيّق. و أمّا قوّة الاكتفاء بالعوض بعد شهر رمضان الآتي فللصحيحة الاولى لابن سنان حيث قال (عليه السّلام)
لا يصوم ذلك اليوم و يصوم غيره[٢]
؛ فإطلاق الغير يشمل الغد في الموسّع و غيره في المضيّق؛ فيجوز الاكتفاء بالعوض في يوم من الأيّام بعد شهر رمضان الآتي في المضيّق.
(٤٠) و ذلك للصحيحة الأُولى لابن سنان المذكورة، حيث نهى عن الصوم في هذا اليوم.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٦٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٩، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٦٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٩، الحديث ١.