مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٩ - الخامس تعمد البقاء على الجنابة إلى الفجر في شهر رمضان
كما أنّ الأقوى بطلان صوم شهر رمضان بنسيان غسل الجنابة ليلًا قبل الفجر حتّى مضى عليه يوم أو أيّام (٢١)، بل الأحوط إلحاق غير شهر رمضان من النذر المعيّن و نحوه به (٢٢) و إن كان الأقوى خلافه إلّا في قضاء شهر رمضان، فلا يترك الاحتياط فيه (٢٣).
(٢١) و ذلك لرواية إبراهيم بن ميمون قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان، فنسي أن يغتسل حتّى تمضي بذلك جمعة أو يخرج شهر رمضان؟ قال
عليه قضاء الصلاة و الصوم[١].
و صحيح الحلبي قال: سئل أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتّى خرج شهر رمضان؟ قال (عليه السّلام)
عليه أن يقضي الصلاة و الصيام[٢].
وجه الاستدلال أنّ وجوب القضاء مستلزم للبطلان.
(٢٢) لعلّ وجه الاحتياط إلغاء خصوصية صوم شهر رمضان في النصوص المتقدّمة الدالّة على بطلان صوم ناسي الجنابة فتشمل غيره من النذر المعين و نحوه.
(٢٣) وجه القوة عدم إلحاق صوم النذر المعيّن و نحوه بصوم شهر رمضان، اختصاص النصوص المتقدّمة بخصوص صوم شهر رمضان. و التعدّي منه إلى مطلق الصوم يحتاج إلى دليل دالّ على سلب خصوصية و إرادة مطلق الصوم، و هو مفقود.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٦٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٧، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٣٨، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٣٠، الحديث ٣.