مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٩ - الثالث الجماع
الغلام، و لو لا ذلك لزم خرق الإجماع المركّب، كذا قيل.
و قال المحقّق الهمداني (رحمه اللَّه) في «مصباح الفقيه» في وطء الغلام: إنّ القول بعدم وجوب الغسل أوفق بالقواعد و إن كان الاحتياط مما لا ينبغي تركه، و في وطء البهيمة في القُبل و الدبر قال بعدم وجوب الغسل، و نسبه إلى المشهور، و هو مقتضى الأصل السالم عن المعارض[١].
و في «المستند» بعد أن نظر في أدلّة القائلين ببطلان الصوم بالدخول في دُبر الغلام بلا إنزال قال: الظاهر عدم الفساد؛ للأصل، و صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة الحاصرة للمفطرات فيما ليس ذلك منها. و منه يظهر قوّة عدم الفساد بوطء البهيمة مطلقاً من دون إنزالٍ؛ وفاقاً لمحتمل بعض من ذكر، و صريح الحلّي و «الشرائع» و «التذكرة» و «المنتهي» و «التحرير» و «التلخيص». و أمر الاحتياط واضح، و هو مطلوب جدّاً؛ خصوصاً في المقام[٢]، انتهى.
و قال في «الخلاف»: إذا أتى بهيمةً فأمنى كان عليه القضاء و الكفّارة، فإن أولج و لم ينزل فليس لأصحابنا فيه نصّ، و لكن يقتضي المذهب أنّ عليه القضاء؛ لأنّه لا خلاف فيه. و أمّا الكفّارة فلا تلزمه؛ لأنّ الأصل براءة الذمّة و ليس في وجوبها دلالة. فأمّا الحدّ فلا يجب عليه و يجب عليه التعزير.
و قال أبو حنيفة: لا حدّ و لا غسل و لا كفّارة. إلى أن قال (رحمه اللَّه): فأمّا إذا لم ينزل فلا دلالة على وجوب الغسل و لا الكفّارة؛ فيجب نفيهما؛ لأنّ الأصل براءة الذمّة[٣]، انتهى.
[١] مصباح الفقيه، الطهارة: ٢٢٧ ٢٢٨.
[٢] مستند الشيعة ١٠: ٢٣٩ ٢٤٠.
[٣] الخلاف ٢: ١٩١، المسألة ٤٢.